أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٦٠ - التفصيل بين النظرة الأُولى و الثانية
و أمّا معلومية كون المرأة عورة بدعوى إطباق الفقهاء على أنّ بدن المرأة عورة إلّا في الزوج و المحارم كما في الجواهر[١] ففيه:
أنّ كون وجه المرأة و كفّيها عورة أوّل الكلام بل الحجّة على خلافه. كيف؟ و النصوص المعتبرة دلّت على جواز إظهارهما للمرأة.
و دعوى إطباق الفقهاء على الحرمة مع ذهاب كثير من الفقهاء إلى جواز إظهار الوجه و الكفّين لا يعبأ بها.
و أمّا مناسبة تحريم النظر إلى الوجه و الكفّين مطلقاً صوناً للرجال و بعدهم عن الوقوع في الافتنان و الزنا المعلوم من الشارع إرادة عدمهما كما قال في الجواهر[٢] و إن كان مما لا ينكر. و لكن مجرّد المناسبة لا يكفي لإثبات الحرمة و إلّا لكان السلام على النساء خصوصاً الشابّة منهنّ حراماً لما فيه من خوف الفتنة، كما ورد[٣] عن علي (عليه السّلام) تعليل تركه بخوف أن يعجبه سماع صوت الأجنبية. و الحال أنّه لم يفت أحدٌ بحرمته.
التفصيل بين النظرة الأُولى و الثانية
قد فصّل في الشرائع بين النظرة الاولى و الثانية فحكم بالجواز في الأُولى و بالحرمة في الثانية و زاد في الجواهر في شرحه بقوله: «في مجلس واحد بل و لا إطالته»[٤]. و استدلّ على هذا التفصيل؛
[١] الجواهر: ج ٢٩ ص ٧٧.
[٢] الجواهر: ج ٢٩ ص ٧٨.
[٣] الوسائل/ ج ١٤ ص ١٧٣ ب ١٣١ من مقدمات النكاح ح ٣.
[٤] الجواهر: ج ٢٩ ص ٨٠.