أحكام الستر و النظر (دليل تحرير الوسيلة الإمام الخميني) - السيفي المازندراني، الشيخ علي أكبر - الصفحة ٢٠٥ - حرمة لباس الشهرة
الأوّل: في حكم لبس لباس الشهرة.
فنقول: إن المقصود من لباس الشهرة ما كان لبسه غير متعارف و خارجاً عن زي اللَّابس بحيث يجلب أنظار الناس و التفاتهم إليه نظر الخفّة و الإهانة سواءٌ كان ذلك لأجل خصوصية في نوع القماش أو خياطته أو لونه أو كيفية لبسه أو صِغَره أو كِبَره. و أمّا لبس لباس الجندي ففي كونه مصداقاً لذلك محل نظر بل منع كما صرّح بذلك السيد الماتن (قدّس سرّه) في بعض محاضراته العامّة.
ثمّ إنّ السيد الماتن (قدّس سرّه) حكم بحرمة لبس لباس الشهرة بالاحتياط الوجوبي.
و قد دلّت على حرمته عدّة نصوص بعضها معتبرة:
فمنها: صحيح أبي أيوب الخزّاز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
إنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ شُهْرَةَ اللِّباسِ[١]
؛ أي الشهرة من ناحية اللباس.
و منها: خبر أبي سعيد عن الإمام الحسين (عليه السّلام) قال
مَنْ لَبِسَ ثَوْباً يَشْهَرُهُ كَساهُ اللَّه يَوْمَ الْقِيامَةِ ثَوْباً مِنَ النَّارِ[٢].
و منها: مرسل عثمان بن عيسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
الشُّهْرَةُ خَيْرُها وَ شَرُّها في النَّارِ[٣].
و خبر على بن فضّال عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال
مَنْ شَهِرَ نَفْسَهُ بِالْعِبادَةِ فاتَّهِمُوهُ عَلى دينهِ فإنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جلَّ يَكْرَهُ شُهْرَةَ الْعِبادَةِ وَ شُهْرَةَ اللِّباسِ[٤].
و مرسل أبي مسكان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
كَفى بِالْمَرْءِ خِزْياً أَنْ يَلْبِسَ
[١] الوسائل/ ج ٣ ص ٣٥٤ ب ١٢ من أحكام الملابس ح ١.
[٢] الوسائل/ ج ٣ ص ٣٥٤ ب ١٢ من أحكام الملابس ح ٤.
[٣] الوسائل/ ج ٣ ص ٣٥٤ ب ١٢ من أحكام الملابس ح ٣.
[٤] الوسائل/ ج ١ ب ١٦ من مقدمة العبادات ص ٥٨ ح ٧.