تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٧٢ - فصل في الماء المشكوك
[مسألة ٧: إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم]
[١٥٥] مسألة ٧: إذا انحصر الماء في المشتبهين تعين التيمم (١)، و هل يجب إراقتهما أولا؟ الأحوط ذلك، و إن كان الأقوى العدم.
[مسألة ٨: إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس و الآخر طاهر فأريق أحدهما و لم يعلم أنه أيهما]
[١٥٦] مسألة ٨: إذا كان إناءان أحدهما المعين نجس و الآخر طاهر فأريق أحدهما و لم يعلم أنه أيهما فالباقي محكوم بالطهارة، و هذا بخلاف ما لو كانا مشتبهين و أريق أحدهما فإنه يجب الاجتناب عن الباقي، و الفرق أن الشبهة في هذه الصورة بالنسبة إلى الباقي بدوية، بخلاف الصورة الثانية فإن الماء الباقي كان طرفا للشبهة من الأول و قد حكم عليه بوجوب الاجتناب.
[مسألة ٩: إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو و المفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله]
[١٥٧] مسألة ٩: إذا كان هناك إناء لا يعلم أنه لزيد أو لعمرو و المفروض أنه مأذون من قبل زيد فقط في التصرف في ماله لا يجوز له استعماله (٢)، و كذا إذا ________________________________________________________فالنتيجة: إن الأظهر هو وجوب الاجتناب عن الملاقى لأحد أطراف الشبهة المحصورة في جميع صور المسألة.
(١) في تعيّن التيمّم إشكال، و الأظهر التخيير بينه و بين الوضوء لتمكّن المكلّف من الصلاة مع الطهارة الحدثية و الخبثية و لو بالتكرار، بأن يتوضأ بأحدهما و يصلي ثم يغسل مواضع الوضوء بالآخر و يتوضأ به و يصلي فيحصل له العلم بوقوع إحدى الصلاتين في الطهارة عن الحدث و الخبث، غاية الأمر نرفع اليد عن وجوب هذا الاحتياط بالنص، و هو لا يدلّ على تعيّن التيمّم على أساس أن المتفاهم العرفي من الأمر بالاهراق فيه بمناسبة الحكم و الموضوع الارتكازية هو الارشاد الى عدم الانتفاع بالماء فيهما بملاك التسهيل على نوع المكلفين دون الوجوب التعبّدي النفسي أو الشرطى. فالنتيجة التخيير.
(٢) فيه إشكال، و الأظهر الجواز لأن عدم الجواز مبنىّ على إحراز موضوع حرمة التصرّف في مال المسلم و هو لا يمكن، فإن موضوعه مركّب من الملك و عدم الاذن، و الأول محرز و الثاني لا يمكن إحرازه لأن إذن زيد محرز على الفرض و عدم