تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٣ - كتاب التقليد
مثلا و قال المجتهد إنه خمر لا يجوز له تقليده، نعم من حيث إنه مخبر عادل يقبل قوله كما في إخبار العامّي العادل، و هكذا، و أما الموضوعات المستنبطة الشرعية كالصلاة و الصوم و نحوهما فيجري التقليد فيها كالأحكام العملية.
[مسألة ٦٨: لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد]
[٦٨] مسألة ٦٨: لا يعتبر الأعلمية فيما أمره راجع إلى المجتهد إلا في التقليد، و أما الولاية على الأيتام و المجانين و الأوقاف التي لا متولي لها و الوصايا التي لا وصي لها و نحو ذلك فلا يعتبر فيها الأعلمية، نعم الأحوط في القاضي أن يكون أعلم (١) من في ذلك البلد أو في غيره مما لا حرج في الترافع إليه.
[مسألة ٦٩: إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلدين أم لا؟]
[٦٩] مسألة ٦٩: إذا تبدل رأي المجتهد هل يجب عليه إعلام المقلدين أم لا؟ فيه تفصيل: فإن كانت الفتوى السابقة موافقة للاحتياط فالظاهر عدم الوجوب، و إن كانت مخالفة فالأحوط الإعلام، بل لا يخلو عن قوة (٢).
[مسألة ٧٠: لا يجوز للمقلد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية]
[٧٠] مسألة ٧٠: لا يجوز للمقلد إجراء أصالة البراءة أو الطهارة أو الاستصحاب في الشبهات الحكمية (٣)، و أما في الشبهات الموضوعية ______________________________________________________
(١) لا بأس بتركه إذا لا دليل عليه إلّا دعوى أن نفوذ تصرّفه في الأمور الحسبية هو المتيقّن دون تصرّف غيره، و لكن إثبات هذه الدعوى يتوقّف على الأخبرية و الأعرفية بمصالحها و من المعلوم أن أعلميته في المسائل الفقهية لا تساوق الأخبرية و الأعرفية بها.
(٢) في قوّته إشكال بل منع، لأن تفويت الواقع مستند الى حجيّة فتوى المجتهد في ظرفها و هي بجعل الشارع و إن كانت رعاية الاحتياط أولى.
(٣) هذا إذا لم يكن المقلّد متمكنا من الفحص في الشبهات الحكمية، و أما إذا كان متمكنا منه فيجوز إجراء هذه الأصول فيها بعد أن قلّد مجتهدا في حجيّتها لما