تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٥ - فصل في أحكام الجبائر
و مندوبة، و إنما الكلام في أنه هل يتعين حينئذ الغسل ترتيبا أو يجوز ________________________________________________________الثانية: ان العضو المصاب من القريح و الجريح اذا كان مجبورا و كان غسله مضرا أو مؤديا الى تفاقم الجرح أو البطء في البرء كانت وظيفته الغسل مقتصرا على غسل ما ظهر مما ليس عليه الجبيرة و لا يجب عليه نزعها و فكها بمقتضى صحيحة الحجاج، و اما المسح عليها فهو مبني على الاحتياط كما مر، و اما اذا لم يكن في غسله ضرر و لكنه لا يتمكن منه للنجاسة أو لسبب آخر فوظيفته التيمم لأنه غير مشمول للصحيحة لكي تكون مقيدة لإطلاق أدلة التيمم، هذا اذا لم يكن من العضو المشترك و الّا فوظيفته الجمع بينه و بين الغسل مقتصرا على غسل اطرافه، و الأحوط المسح عليها أيضا.
و اما اذا كان مكشوفا فان كان الغسل بصورته الاعتيادية ميسورا للمكلف و لم يكن في ايصال الماء الى موضع الاصابة ضرر وجب عليه أن يغتسل بالصورة الاعتيادية، و ان لم يكن الغسل كذلك ميسورا له فوظيفته التيمم دون الغسل مقتصرا بغسل ما حول موضع الاصابة، و صحيحة عبد اللّه بن سنان و ان دلّت على ذلك الا أنها معارضة بمجموعة من الروايات الآمرة بتيمم القريح أو الجريح اذا كان جنبا دون الغسل الناقص فتسقط حينئذ من جهة المعارضة فالمرجع العام الفوقي و هو اطلاقات أدلة التيمم، بل نسبة تلك الروايات الى الصحيحة بلحاظ الموضوع نسبة الخاص الى العام لاختصاص موضوعها بالجنب و عموم موضوع الصحيحة للأعم منه، فاذن يتعين تقييدها بها، هذا اذا لم يكن العضو المصاب من الاعضاء المشتركة بين التيمم و الغسل و اما اذا كان منها و لم يتمكن من التيمم به أو عليه لنجاسته المسرية او لسبب آخر فالأحوط أن يجمع بين الغسل مقتصرا على غسل اطرافه و بين وضع خرقة طاهرة عليه و التيمم بها أو عليها.