تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١٠ - فصل في أحكام الجبائر
كانت حريرا أو ذهبا أو جزء حيوان غير مأكول لم يضر بوضوئه فالذي يضر هو نجاسة ظاهرها أو غصبيته.
[مسألة ١٨: ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة]
[٦١٢] مسألة ١٨: ما دام خوف الضرر باقيا يجري حكم الجبيرة و إن احتمل البرء، و لا يجب الإعادة إذا تبين برؤه سابقا (١)، نعم لو ظن البرء و زال الخوف وجب رفعها.
[مسألة ١٩: إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة؟]
[٦١٣] مسألة ١٩: إذا أمكن رفع الجبيرة و غسل المحل لكن كان موجبا لفوات الوقت هل يجوز عمل الجبيرة؟ فيه إشكال، بل الأظهر عدمه و العدول ______________________________________________________
(١) في عدم وجوب الاعادة اشكال بل منع، فانه مبني على أن يكون موضوع وجوب الوضوء الجبيري خوف الضرر في النفس و إن لم يكن ضرر في الواقع، و لكن دليل المسألة لا يساعد على ذلك، فان عنوان الخوف لم يرد الا في رواية كليب الأسدي و هي ضعيفة سندا، و أما صحيحة الحلبي فيكون الوارد فيها عنوان الايذاء المساوق للضرر فيدور وجوب الوضوء الجبيري حينئذ مداره في الواقع، و على هذا فان علم به أو اطمأن فوظيفته الجبيرة، كما أنه لو علم بالبرء أو اطمأنّ به فوظيفته الوضوء التام، و اما فرض عدم العلم أو الاطمئنان بالضرر في الواقع فلا يكون مشمولا للصحيحة لعدم احراز موضوعها، و حينئذ فوظيفته فك الجبيرة و الوضوء، و اما اذا فكها و ظهر أن موضع الاصابة لم يبرأ فان كان بحاجة الى جبره ثانيا جبره و الا اقتصر على غسل اطرافه في الوضوء ان كان ايصال الماء اليه ضرريا، و ان لم يكن ضرريا وجب غسله، و بذلك يظهر ان المكلف اذا اعتقد بالضرر و صلى مع الجبيرة ثم تبين برؤه و عدم الضرر في الواقع وجبت الاعادة اذا كان الوقت باقيا، و الا فالقضاء لأن وظيفته في الواقع الوضوء التام دون الوضوء الجبيري.