تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣١ - كتاب التقليد
[مسألة ٦٤: الاحتياط المذكور في الرسالة إما استحبابي]
[٦٤] مسألة ٦٤: الاحتياط المذكور في الرسالة إما استحبابي و هو ما إذا كان مسبوقا أو ملحوقا بالفتوى، و إما وجوبي و هو ما لم يكن معه فتوى، و يسمى بالاحتياط المطلق، و فيه يتخير المقلد بين العمل به و الرجوع إلى مجتهد آخر (١)، و أما القسم الأول فلا يجب العمل به و لا يجوز الرجوع إلى الغير، بل يتخير بين العمل بمقتضى الفتوى و بين العمل به.
[مسألة ٦٥: في صورة تساوي المجتهدين يتخير بين تقليد أيهما شاء]
[٦٥] مسألة ٦٥: في صورة تساوي المجتهدين يتخير بين تقليد (٢) أيهما شاء، كما يجوز له التبعيض حتى في أحكام (٣) العمل الواحد، حتى أنه لو كان مثلا فتوى أحدهما وجوب جلسة الاستراحة و استحباب التثليث في التسبيحات الأربع و فتوى الآخر بالعكس يجوز أن يقلد الأول في استحباب التثليث و الثاني في استحباب الجلسة.
________________________________________________________منشأه عدم البحث و الفحص في المسألة بالمقدار الكافي كما إذا احتاط في الشبهة قبل الفحص المعتدّ به عنها جاز الرجوع اليه لأنه لا يخطي غير الأعلم فيما أفتى به بلحاظ أن احتياطه فيها مستند الى جهله بالحكم و احتمال وجود ما يصلح أن يكون مدركا له.
(١) فيه تفصيل كما عرفت.
(٢) هذا إذا لم يعلم بالخلاف، و أما مع العلم به فيجب الاحتياط أو الأخذ بأحوط القولين و لا يجوز التقليد لا من هذا و لا من ذاك، و أما مع عدم إمكان الاحتياط فالوظيفة هي التخيير.
(٣) إذا لم يعلم بالخلاف جاز له التبعيض و إن كان أحدهما أعلم من الآخر فضلا عن التساوى، و إن علم بالخلاف لم يجز إذا كانا متساويين فإن الوظيفة حينئذ هي الاحتياط كما مرّ.