تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠٩ - فصل في أحكام الجبائر
كان مضرا فإن عد تالفا يجوز المسح عليه (١) و عليه العوض لمالكه، و الأحوط استرضاء المالك أيضا أولا، و إن لم يعد تالفا وجب استرضاء المالك و لو بمثل شراء أو إجارة، و إن لم يمكن، فالأحوط الجمع بين الوضوء (٢) بالاقتصار على غسل أطرافه و بين التيمم.
[مسألة ١٧: لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه]
[٦١١] مسألة ١٧: لا يشترط في الجبيرة أن تكون مما يصح الصلاة فيه فلو ______________________________________________________
(١) هذا اذا كان ايصال الماء الى محل الاصابة مضرا و كانت الجبيرة المغصوبة تالفة، فعندئذ يجوز المسح عليها، اما القيد الأول فهو مورد دليل وجوب الوضوء مع الجبيرة، و اما القيد الثاني فلما ضمن المكلف بدلها من المثل أو القيمة انتقلت الجبيرة التالفة اليه بالمعاوضة القهرية الشرعية، و عليه فيكون تصرفه فيها تصرفا في ملكه.
و اما اذا لم يكن ايصال الماء إلى المحل مضرا و لكن لا يمكن نزع الجبيرة و حلها فقد مر أن الوظيفة التيمم اذا كانت الجبيرة في العضو المختص، و الّا فالوظيفة الجمع بين الوضوء مع الجبيرة و التيمم كما عرفت.
(٢) الأظهر تعين التيمم، و اما الوضوء و الاقتصار على غسل اطراف الجبيرة المذكورة فلا دليل عليه لأن دليل الاكتفاء بغسل الاطراف مختص بالجرح المكشوف، و اما صحيحة الحجاج الدالة على غسل اطراف الجبيرة فلا تشمل المقام لأن موردها ما اذا كان نزع الجبيرة و ايصال الماء الى المحل ضرريا و عبثا، هذا اذا كانت الجبيرة المزبورة في العضو المختص بالغسل أو المسح، و اما اذا كانت في العضو المشترك فالوظيفة هي الجمع بين التيمم و الوضوء مع الجبيرة بملاك ان الصلاة لا تسقط بحال و هي متقومة بالطهارة الحدثية، فاذن لا مناص من الالتزام بسقوط حرمة التصرف في مال الغير، و معه يعلم المكلف اجمالا بوجوب أحدهما عليه، و مقتضى هذا العلم الإجمالي وجوب الاحتياط بالجمع بينهما.