تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٣٠ - كتاب التقليد
[مسألة ٦٢: يكفي في تحقق التقليد أخذ الرسالة و الالتزام بالعمل بما فيها]
[٦٢] مسألة ٦٢: يكفي في تحقق التقليد أخذ الرسالة و الالتزام (١) بالعمل بما فيها و إن لم يعلم ما فيها و لم يعمل، فلو مات مجتهده يجوز له البقاء، و إن كان الأحوط مع عدم العلم بل مع عدم العمل و لو كان بعد العلم عدم البقاء و العدول إلى الحي، بل الأحوط استحبابا (٢)- على وجه- عدم البقاء مطلقا و لو كان بعد العلم و العمل.
[مسألة ٦٣: في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير المقلد بين العمل بها و بين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم]
[٦٣] مسألة ٦٣: في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير المقلد بين العمل (٣) بها و بين الرجوع إلى غيره الأعلم فالأعلم.
________________________________________________________كان أعلم من الثاني كان عدوله اليه بنظر المجتهد الحي في غير محلّه، فوظيفته البقاء على تقليده، فعندئذ يجب البقاء على تقليد الأول، و إن كان الثاني أعلم من الأول وجب البقاء على تقليده، و إن كانا متساويين فإن علم بالمخالفة بينهما فوظيفته الاحتياط لا البقاء على تقليد الأول و لا العدول الى الثانى، و إلّا فالتخيير. هذا إذا كان البقاء على تقليد الميت واجبا كما إذا كان اعلم من الحي و اما إذا كان البقاء على تقليده جائزا كما إذا كان الميت مساويا مع الحىّ في العلم و الفضيلة، فعندئذ يجوز البقاء كما يجوز العدول الى الحي كل ذلك مع عدم العلم بالمخالفة بينهما، و أما إذا عدل الى الحي ثم تبيّن الخلاف بينهما فلا يجوز العدول منه الى الميت لأن فتواه لا تكون حجّة في مورد الخلاف كما أن فتوى الحي لا تكون حجّة فيه فإذن وظيفته الاحتياط.
(١) قد مرّ أن التقليد عبارة عن العمل المستند الى فتوى المجتهد و لا يكفي مجرّد أخذ الرسالة و الالتزام بالعمل.
(٢) لا منشأ لهذا الاحتياط.
(٣) قد مرّ أنّ احتياط الأعلم في مسألة إن كان ناشئا عن عدم ما يصلح أن يكون مدركا للفتوى فيها بعد البحث و الفحص و يرى أن غير الأعلم قد أخطأ في الفتوى فيها و كان عليه أن يحتاط لم يجز الرجوع اليه لأنه فتوى منه بالاحتياط، و إن كان