تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٩١ - الثامن عشر غيبة المسلم
الأول: أن يكون عالما بملاقاة المذكورات للنجس الفلاني.
الثاني: علمه بكون ذلك الشيء نجسا أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا.
الثالث: استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة.
الرابع: علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض.
الخامس: أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا، و إلا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته، بل لو علم من حاله أنه لا يبالي بالنجاسة و أن الطاهر و النجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته و إن كان تطهيره إياه محتملا، و في اشتراط كونه بالغا أو يكفي و لو كان صبيا مميّزا وجهان، و الأحوط ذلك (١)، نعم لو رأينا أن وليّه مع علمه بنجاسة بدنه أو ثوبه يجري عليه بعد غيبته آثار الطهارة لا يبعد البناء عليها، و الظاهر إلحاق الظلمة و العمى بالغيبة مع تحقق الشروط المذكورة، ثم لا يخفى أن مطهرية الغيبة إنما هي في الظاهر و إلا فالواقع على حاله، و كذا المطهر السابق و هو الاستبراء، بخلاف سائر الأمور المذكورة، فعدّ الغيبة من المطهرات من باب المسامحة، و إلا فهي في الحقيقة من طرق إثبات التطهير.
______________________________________________________
(١) في كون غيبة المسلم من المطهرات اشكال بل منع، فان مطهريتها بلحاظ ظهور حال المسلم و عمله الخارجي الذي هو بمثابة اخباره عملا بالطهارة كإخباره بها قولا، و قد مر ان البلوغ غير معتبر في حجية اخبار ذي اليد، و على هذا فاذا توفرت الشروط المذكورة في المتن في الصبي المميز كان ظهور حاله في الطهارة حجة و الا فلا موضوع له، و كذا الحال في المسلم البالغ، فالحكم بالطهارة منوط بظهور الحال و يدور مداره.