تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٢٣ - فصل في الصلاة في النجس
..........
________________________________________________________متوجّه اليه في الواقع، و حينئذ فلا موضوع للإعادة.
و الجواب: أولا: إن الجاهل المركّب كالناسي غير قابل للتكليف في الواقع.
و ثانيا: إنّ صدق الاعادة و عدم صدقها لا يدوران مدار بقاء الأمر الأول في الواقع و عدم بقائه فيه، بل يدوران مدار انطباق المأمور به على المأتي به في الخارج و عدم انطباقه عليه، فإن انطبق فلا موضوع للإعادة، و إن لم ينطبق فلا بدّ من الاعادة و لا فرق في ذلك بين الجاهل و الناسى، فكما أن الناسي لشيء من الصلاة جزءا أو شرطا إذا أتى بها فاقدة لذلك الجزء أو الشرط المنسىّ ثم تفطّن بالحال في أثناء الصلاة بعد تجاوز مكانه المقرّر له شرعا، أو بعد الفراغ منها كان مقتضى القاعدة وجوب الاعادة على أساس أن ما أتى به ليس مصداقا للصلاة المأمور بها، و لكن حديث لا تعاد يدل على عدم وجوبها و صحة ما أتى به باعتبار دلالة على انطباقها عليه، فكذلك الجاهل بشيء من الصلاة جزءا أو شرطا، فإنه إذا أتى بها فاقدة لذلك الجزء أو الشرط المجهول ثم علم بالحال في الأثناء بعد تجاوز مكانه، أو بعد الفراغ منها كان مقتضى القاعدة وجوب الاعادة بملاك أنما أتى به ليس مصداقا للصلاة المأمور بها، فحينئذ إن قلنا بشمول حديث لا تعاد للجاهل صحّ ما أتى به و لا تجب عليه إعادته و إلّا وجبت.
فالنتيجة: إن الاعادة و عدمها يدوران مدار انطباق الصلاة المأمور بها على المأتي بها في الخارج و عدمه، فإن انطبقت عليه فلا موضوع للإعادة و إلّا فلا بدّ منها، و التعبير بالاعادة باعتبار أنها الوجود الثاني للصلاة المأمور بها بعد ما لم يكن وجودها الأول مصداقا لها و مسقطا لأمرها.
نعم إذا علم الجاهل بالحال قبل الدخول في الصلاة أو قبل تجاوز مكان الجزء المجهول كما إذا علم بجزئيّة السورة قبل أن يركع، فلا موضوع للإعادة حينئذ باعتبار