تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٤ - فصل في أحكام النجاسة
الخلاء أو بالوعته وجب إخراجه و لو بأجرة، و إن لم يمكن فالأحوط و الأولى سد بابه (١) و ترك التخلي فيه إلى أن يضمحل.
[مسألة ٢٧: تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه]
[٢٦٨] مسألة ٢٧: تنجيس مصحف الغير موجب لضمان نقصه (٢) الحاصل بتطهيره.
[مسألة ٢٨: وجوب تطهير المصحف كفائي]
[٢٦٩] مسألة ٢٨: وجوب تطهير المصحف كفائي لا يختص بمن نجسه، و لو استلزم صرف المال وجب (٣)، و لا يضمنه من نجسه إذا لم يمكن لغيره و إن صار هو السبب للتكليف بصرف المال، و كذا لو ألقاه في البالوعة، فإن مئونة الإخراج الواجب على كل أحد ليس عليه، لأن الضرر إنما جاء من قبل التكليف الشرعي، و يحتمل ضمان المسبب كما قيل، بل قيل باختصاص الوجوب به و يجبره الحاكم عليه لو امتنع أو يستأجر آخر و لكن يأخذ الأجرة منه.
[مسألة ٢٩: إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه إشكال]
[٢٧٠] مسألة ٢٩: إذا كان المصحف للغير ففي جواز تطهيره بغير إذنه ______________________________________________________
(١) بل لا شبهة في وجوب ذلك إذ لا ريب في أن التخلّي فيه و الحال هذا هتك له.
(٢) النقص الوارد على المصحف المتنجّس تارة من جهة نجاسته و أخرى من جهة تطهيره، فالمنجّس يضمن النقص الوارد عليه من الجهة الأولى دون الجهة الثانية لأن الأول مستند الى فعله و هو إتلافه وصفا من أوصافه الموجب لنقص قيمته، و الثاني غير مستند الى فعله بل هو مستند الى فعل من قام بتطهيره كما أنه لا يضمن أجرة التطهير أيضا إذا توقّف التطهير عليها، و بذلك يظهر ما في كلام الماتن قدّس سرّه.
(٣) هذا إذا كان تطهيره واجبا كما إذا كان بقاؤه على النجاسة هتكا لحرمته فحينئذ يجب صرف المال فيه إذا توقّف عليه و لم يكن ضرريّا.