تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١١٥ - فصل في أحكام النجاسة
إشكال، إلا إذا كان تركه هتكا و لم يمكن الاستيذان منه، فإنه حينئذ لا يبعد وجوبه (١).
[مسألة ٣٠: يجب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب]
[٢٧١] مسألة ٣٠: يجب إزالة النجاسة عن المأكول و عن ظروف الأكل و الشرب إذا استلزم استعمالها تنجس المأكول و المشروب.
[مسألة ٣١: الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة]
[٢٧٢] مسألة ٣١: الأحوط ترك الانتفاع بالأعيان النجسة خصوصا الميتة، بل و المتنجسة إذا لم تقبل التطهير، إلا ما جرت السيرة عليه من الانتفاع بالعذرات و غيرها للتسميد و الاستصباح بالدهن المتنجس، لكن الأقوى جواز الانتفاع بالجميع حتى الميتة مطلقا في غير ما يشترط فيه الطهارة، نعم لا يجوز بيعها للاستعمال المحرم، و في بعضها لا يجوز بيعه مطلقا كالميتة و العذرات (٢).
[مسألة ٣٢: كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبّب لأكل الغير أو شربه]
[٢٧٣] مسألة ٣٢: كما يحرم الأكل و الشرب للشيء النجس كذا يحرم التسبّب لأكل الغير أو شربه (٣)، و كذا التسبب لاستعماله فيما يشترط فيه ______________________________________________________
(١) بل لا شبهة في وجوبه لأن هتك حرمته بما أنه هتك لحرمة أعظم شعائر اللّه تعالى فهو أشد حرمة و بغضا من التصرّف في مال الغير بغير إذنه.
(٢) الأقوى جواز بيع العذرة لمعتبرة سماعة و عدم ما يصلح أن يكون معارضا لها.
(٣) لا شبهة في حرمة التسبيب في المحرّمات التي قد اهتمّ الشارع المقدّس بها بدرجة لا يرضى بإيجادها في الخارج لا بالمباشرة و لا بالتسبيب بل يجب ردع الأطفال و المجانين عنها فضلا عن التسبيب إليها كقتل النفس المحترمة و اللواط و الزنا و شرب الخمر و ما شاكل ذلك. و أما المحرّمات التي لم يظهر من قبل الشارع الاهتمام بها كأكل اللحم المشكوك تذكيته و أكل الجرّي و نحوهما فالحكم بحرمة