مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨١
الكوفة، وتَعطيل المساجد أربعين ليلة، وكشف الهيكل، وخفق رايات حول المسجد الأكبر تهتَز. القاتل والمقتول في النار، وقتلٌ سريعٌ، وموتٌ ذريعٌ، وقتل النفس الزكية بظهر الكوفة في سبعين، والمذبوح بين الركن والمقام، وقتل الاسقع صبراً في بيعة الاصنام.
وخروج السفياني براية حمراء أميرُها رجل من بني كلب، واثنى عشر ألف عنان من خيل السفياني يتوجّه إلى مكّة، والمدينة أميرُها رجلٌ من بني أمية يقال له: خزيمة: أطمس العين الشمال، على عينه ظِفرة غليظة يتمثّل بالرجال، لاتُرَدّ له راية حتّى ينزل المدينة في دار يقال لها: دار أبي الحسن الاموي ويبعث خيلًا في طلب رجل من آل محمّد وقد اجتمع إليه ناس من الشيعة يعود إلى مكّة.
أميرُها رجل من غطفان إذا توشط القاع الابيض يخسفَ بهم فلاينجو إلّا رجل يحوِّل اللَّه وجهه إلى قفاه ليُنذِرَهم، ويكون آية لمن خلفهم، ويُومئذٍ تأويل هذه الآية: «وَلَوْ تَرَى إِذْ فَزِعُوا فَلَا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِن مَّكَانٍ قَرِيبٍ»[١٣٨].
ويبعث مائة وثلاثين ألفاً إلى الكوفة، وينزلون الروحاء والفارق، فيَسير منها ستُّون ألفاً حتّى يَنزلُوا الكوفة موضع قبر هود عليه السلام بالنخيلة، فيهجُمُون اليهم يوم الزينة وأمير الناس جَبّارٌ عنيد يقال له: الكاهن الساحر فيخرج من مدينة الزَوراء واليهم أمير في خمسة ألاف من الكهنة، ويقتل على جسرها سَبعين الفاً حتّى تحمي الناس من الفرات ثلاثة أيام من الدماء وفتن الاجساد، ويسبى من الكوفة سبعون ألف بكر، لايكشف عنها كفٌ ولاقناع، حتّى يوضَعن في المحامل، ويذهب بهنّ إلى الثوية وهي الغريّ.
[١٣٨] سورة سبأ: الآية ٥١.