مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨١
الحديث ٢٠٧: «ألواح موسى عليه السلام عند أمير المؤمنين عليه السلام»:
(١)
روى المحدّث الثقة الصفار رحمه الله بسنده عن أبي حمزة الثمالي[٥٦٧]: عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: ان في الجَفر ان اللَّه تبارك وتعالى لَما أنزلَ الواح موسى عليه السلام أنزلَها عليه وفيها تبيان كلّ شيء وما هو كائن إلى أن تقوم الساعة. فلما انقَضَت أيّام موسى أوحى اللَّه اليه انْ استودَعَ الألواح وهي زبرجدة من الجنّة الجبل، فأتى موسى الجبل فانشقّ له الجبل فجعل فيه الألواح ملفوفة، فلما جعلها فيه انطبَقَ الجبل عليها فلم تَزل في الجبل حتّى بعث اللَّه نبيّه محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم فأقبَلَ رَكبٌ من اليمن يُريدون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فلما انتهوا إلى الجبل انفرَجَ الجبل وخرَجَت الألواح ملفوفة كما وضعها موسى، فأخَذها القوم، فلما وقعَت في أيديهم ألقي في قلوبهم أن لاينظروا اليها وهابوها حتّى يأتوا بها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنزَل اللَّه جبرئيل على نبيّه فأخبرهُ بأمر القوم وبالذي أصابُوا، فلما قدموا على النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ابتَدأهُم النبيّ فسَألَهُم عمّا وجدوا، فقالوا: وماعلمك بما وَجَدنا؟ فقال: أخبرني ربّي وهي الألواح.
قالوا: نشهَدُ انّك رسول اللَّه، فأخرجُوها ودفعوها إليه فنَظَر اليها وقرأها، وكتابها بالعبراني، ثمّ دَعا أمير المؤمنين عليه السلام فقال: دونك هذه ففيها علم الأوّلين وعلم الآخرين، وهي ألواح موسى، وقد أمرني رَبّي ان أدفعها اليك، قال:
يارسول اللَّه لَستُ أُحسن قرائتها! قال: أن جبرئيل أمرني أن آمرك أن تضعها تحت رأسك ليلَتَكَ هذه فانّك تصبح وقد علمت قرائتها، قال: فجَعَلَها تحت رأسه
[٥٦٧] بصائر الدرجات: ١٥٩-/ ١٦٢.( ٤/ ١٦٠ و ٦/ ١٦١ و ١/ ١٥٥).