مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٥
(١٢)
(٤٩)
عن سليمان الديلمي، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: انّ نطفة الإمام من الجنّة، وإذا وقع من بطن امِّهِ إلى الأرض وقع وهو واضعٌ يده إلى الأرض رافعٌ رَأسه إلى السمآء، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأنّ منادياً يُناديه من جَوّ السمآء من بطنان العرش من الافق الأعلى: يافلان بن فلان اثبت فانّك صفوتي من خلقي وعيبة علمي ولَكَ ولمن تولاك أَوجَبتُ رحمتي ومنَحتُ جناني وأحِلّك جواري، ثمّ وعزّتي وجَلالي لأَصِلَينَّ من عَاداكَ اشدّ عذابي، وان أوسَعتُ عليهم في دنياي من سَعَة رزقي.
قال: فإذا انقضى صوت المنادي أجابه هو: شهد اللَّه أنّه لا اله إلّاهو والملآئكة وأولوا العلم قائماً بالقسط لا اله إلّاهو العَزيزُ الحكيم، فإذا قالَها اعطاهُ العلم الأوّل والآخر واستحقّ زيادة الروح في ليلة القدر.
(١٣)
(٥٠)
عن الحسن بن عبّاس بن حريش أنّه عرضه على أبي جَعفر عليه السلام فاقرَّ به قال: فقال ابو عبد اللَّه عليه السلام: ان القلب الذي يُعاين ماينزّلُ في ليلة القدر لعظيم الشَأن، قلت: وكيف ذاك ياأبا عبد اللَّه؟
قال: ليشقّ واللَّه بطن ذلك الرجل ثم يؤخَذ إلى قلبه ويكتب عليه بمداد النور، فذلك جميع العلم ثمّ يكون القلب مصحفاً للبصر ويكون اللسان مترجماً للأذن إذا أراد ذلك الرجل علم شيء نظر ببصره وقلبه، فكأنه ينظرُ في كتاب.
قلت له: بعد ذلك: وكيف العلم في غيرها أيُشق القلب فيه أم لا؟