مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٨٩
الحديث ٨٢: «ياكميل انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها»:
(١)
روى الشيخ الصدوق أعلا اللَّه مقامه بعدة أسانيد وطرق عن كميل بن زياد النخعي قال: أخذ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام بيدي فأخرجني إلى ظهر الكوفة، فلمّا أصحَرَ تَنفّسَ ثمّ قال: ياكميل انّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، احفَظ عني ماأقول لك: الناس ثلاثة: عالمٌ رَبّاني، ومُتَعَلّمٌ على سبيل نجاة، وهَمجٌ رُعاع، أتباع كلّ ناعق، يَميلوُنَ مع كلّ ربح، لم يَستَضيئوا بنور العلم فيَهتدَوُا، ولم يَلجَأوا إلى ركنٍ وثيق فيَنجُوا.
ياكميل، العلم خيرٌ من المال، العلم يحرسُك وأنت تحرس المال، والمال تنقُصه النفقة والعلم يزكو على الأنفاق.
ياكميل، مَحبة العلم دينٌ يُدانُ به- يكسبُ الإنسان به الطاعة في حياته وجميل الاحدوثة بعد وفاته، وصنيع (منفعة) المال يزول بزواله.
ياكميل، هلَكَ خُزّان الأموال وهم احياء، والعلماء باقون مابقي الدهر، أعيانُهُم مفقودة، وأمثالهم في القلوب موجودة، هاه انَّ ههنا-/ وأشار بيده إلى صدره-/ لِعلماً جَمّاً لو اصبتُ حَملة، بلى اصيب لَقِنّاً غير مأمُون عليه، مستعملًا آله الدين للدنيا، ومُستظهراً بنعم اللَّه على عباده وبحججه على أوليائه، أو منقاداً ...
في المصدر: يستعمل آله الدين للدنيا، ويستَظِهرُ بحجج اللَّه عَزّ وجَلّ على خلقه وبنعمته على عباده، لتتّخِذَ الضعفاء وليجةً دون ولي الحق، أو منقاداً