مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٠
وقال العلّامة المجلسي رحمه الله: انها أحسَن الزيارات مَتناً وسنداً، وينبغي المواظبة عَلَيها في جميع الروضات المقدّسة، وهي كما روي بأسناد معتبرة عن جابر عن الباقر عليه السلام أنّه:
زار الإمام زين العابدين عليه السلام أمير المؤمنين عليه السلام فوقف عند القبر وبكى وقال:
«السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، وَحُجَّتَهُ عَلَى عِبادِهِ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَشْهَدُ أَ نَّكَ جاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، وَعَمِلْتَ بِكِتابِهِ، وَاتَّبَعْتَ سُنَنَ نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ حَتّى دَعاكَ اللَّهُ إِلى جِوارِهِ ... الخ الزيارة».
ثمّ قال الباقر عليه السلام: ما قال هذا الكلام ولادَعى به احدٌ من شيعتنا عند قبر أمير المؤمنين عليه السلام أو عند أحد من الأئمة عليهم السلام إلّارُفع دعاءه في درج من نور وطُبعَ عليه بخاتم محمّد صلى الله عليه و آله و سلم وكان محفوظاً كذلك حتّى يُسَلّم إلى قائم آل محمّد عليهم السلام فَيلقى صاحبه بالبشرى والتحية والكرامة انشاء اللَّه تعالى.
(٧)
عن عبد الرحمن بن أبي نجران قال:
كتب أبا الحسن الرضا عليه السلام رسالة واقرأنيها قال: قال عليّ بن الحسين عليه السلام:
انّ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم كان أمين اللَّه في أرضه، فلَمّا قُبضَ محمّد صلى الله عليه و آله و سلم كنّا أهل البيت ورثته، ونحن أمناء اللَّه في أرضه، عندنا علم البلايا والمنايا وأنساب العرب ومَولد الاسلام وأنا لنعرف الرجل إذا رأيناه بحقيقة الإيمان وحقيقة النفاق وانّ شيعتنا لمكتوبُون بأسمائهم وأسمآء آبائهم اخَذَ اللَّه علينا وعليهم الميثاق يردون مَوردنا ويدخلون مدخلنا.