مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٨
«ياأيّها الناس سلوني قبل ان تفقدوني، فواللَّه مابين لوحي المصحف آية تخفى عليَّ فيما أنزلت ولاأين نزلت ولا ماعنى بها».
(٢٣)
روى الثقة الصفار رحمه الله في «بصائر الدرجات الكبرى»[١٢١] باسناده عن يزدار بن إبراهيم، عمّن حدّثه من أصحابه، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: عندي علم المنايا والوصايا والانساب وفصل الخطاب ومولد الإسلام ومولد الكفر وانا صاحب الكرات ودولة الدول، فاسألوني عمّا يكون إلى يوم القيامة.
(٢٤)
روى الشيخ سليمان البلخي القندوزي في «ينابيع المودّة»[١٢٢] قال: ومن خطبته عليه السلام:
واللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أُخْبِرَ كُلَّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَخْرَجِهِ وَمَوْلِجِهِ وَجَمِيعِ شَأْنِهِ لَفَعَلْتُ، ولكِنْ أَخَافُ أَنْ تَكْفُرُوا فِيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ.
أَلَا وَإِنِّي مُقَيِّضُهُ إِلَى الْخَاصَّةِ مِمَّنْ يُؤْمَنُ ذلِكَ مِنْهُ. وَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ، وَاصْطَفَاهُ عَلَى الْخَلْقِ، مَا أَنْطِقُ إِلَّا صَادِقاً، وَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ ذلِكَ كُلِّهِ، وَبِمَهْلِكِ مَنْ يَهْلِكُ، وَمَنْجَى مَنْ يَنْجُو، وَمَآلِ هذَا الْأَمْرِ، وَمَا بَقَي شَي يَمُرُّ عَلَى رَأْسِي إِلَّا أَفْرَغَهُ فِي أُذُنَيَّ وَأَفْضَى بِهِ إِلَيَّ.
أَيُّهَا النَّاسُ، إِنِّي- وَاللَّهِ- مَا أَحُثُّكُمْ عَلَى طَاعَةٍ إِلَّا وَأَسْبِقُكُمْ إِلَيْهَا، وَلَا
[١٢١] بصائر الدرجات الكبرى: ٦ ص ٢٢٢.
[١٢٢] ينابيع المودّة: ص ٦٦ ط اسلامبول.