مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٩
أَنْهَاكُمْ عَنْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا وَأَتَنَاهَى قَبْلَكُمْ عَنْهَا[١٢٣].
(٢٥)
روى العلّامة المتقي الهندي في «كنز العمال»[١٢٤] قال: عن أبي المعتمر مسلم بن أوس وجارية بن قدامة السعدي:
انهما حضرا عليّ بن أبي طالب عليه السلام يخطب وهو يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنّي لا أسأل عن شيء دون العرش إلّاأخبرت عنه.
قال: اخرجه ابن النجار.
(٢٦)
واتماماً للفائدة تذكر مارواه العلّامة المجلسي قدس سره في «البحار»[١٢٥] من ارشاد القلوب بحذف الإسناد:
روى انّ قوماً حضروا عند أمير المؤمنين عليه السلام وهو يخطب بالكوفة ويقول:
سَلوني قبلَ ان تفقدوني، فأنا لا اسأل عن شيء دون العرش إلّاأجَبتَ فيه، لايقولها بعدي إلّامُدّع أو كذاب مفتر.
فقام إليه من جنب مجلسه، وفي عنقه كتاب كالمصحف وهو رجل آدم ظربٌ طوال، جعد الشعر، وكأنّه من يهود العرب، فقال رافعاً صوته لعلي عليه السلام:
ياايّها المدّعي لما لايعلم والمتقدّم لما لايفهم أنا سائلك فاجب.
قال: فوثب إليه أصحابه وشيعته من كلّ ناحية وهمُّوا به، فنَهَرهم عليّ عليه السلام وقال: دعوه ولاتعجلوه، فان العجلة والبطش لايقوم به حجج اللَّه، ولاباعجال
[١٢٣] رواه في نهج البلاغة: ص ٣٧٨ إلى قوله عليه السلام: وأفضى به اليّ.
[١٢٤] كنز العمال: ج ٦ ص ٤٠٥.
[١٢٥] البحار: ج ١٠ ص ١٢٦ ح ٦.