مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٤٤
عن اسحق الجلاب قال: اشتَريت لابي الحسن غَنماً كثيرة فدعاني فادخَلَني من اصطبل داره إلى مَوضعٍ واسع لا اعرفهُ، فجَعلتُ افرّق تلك الغَنم فيمن أمرني، ثمّ استأذنتهُ في الأنصراف إلى بغداد إلى والدتي، وكان ذلك اليوم يَوم التروية فكتَبَ اليّ: تقيم غداً عندنا ثمّ تنصرف، قال: فاقمَتُ، فلما كان يوم عرَفة أقمتُ عنده وبتُّ ليلة الاضحى في رواقٍ له، فلما كانَ في السَحَر أتاني فقال لي: يااسحق قم، فقُمتُ ففَتحتُ عيني فإذا أنا على بابي ببغداد، فدَخلتُ على والدتي واتاني أصحابي، فقُلت لهم: عَرّفت بالعسكر وخَرجتُ إلى العيد ببغداد.
(٦/ ٤٢٦)
(١٣)
عن صالح بن سعيد قال: دخَلتُ إلى أبي الحسن عليه السلام فقلت: جُعلت فداك في كلّ الأمور ارَادوا اطفاء نورك والتقصير بكَ حتّى أنزلوك بهذا الخان الاشنع خان الصَعاليك، فقال: ههُنا أنتَ يابن سعيد، ثمّ اوما بيده، فقال: انظر فنظرت فإذا برَوضات انقات ورَوضات ناظرات، فيهنّ خيراتٌ عَطِراتٌ وولدانٌ كأنهنّ اللؤلؤ المكنون وأطيار وظباء وانهار تفور!
فحارَ بَصَري والتمع وحسرت عيني وقال: حَيثُ كنّا فهذا لنا عتيد ولَسنا في خان الصعاليك!
(٧/ ٤٢٦)
(١٤)
عن المعلي بن خُنيس قال: كنتُ عند أبي عبد اللَّه عليه السلام في بعض حوائجي قال: فقال لي: مالي أراك كئيباً حَزيناً، قال: فقلت: مابلغني عن العراق من هذا الوباء اذكر عيالي، قال: فاصرف وجهك فصرفت وجهي، قال: ثمّ قال: أدخل