مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٣
خمس نفر من الحرس قال: أئتوني به فانّ ابى فائتوني أو بَرأسِه فدَخلوا عليه وهو يصلّي وحن نُصلّي معه الزوال فقالوا: اجِبْ داود بن عليّ، قال: فان لم أجب؟ قال: أمرنا ان نأتيه براسك، فقال: وما اظنّكم تقتلون ابن رسول اللَّه، قالوا: ماندري ماتقول وما تعرف إلّاالطاعة، قال: انصرفوا فانّه خيرٌ لكم في دنياكم وآخرتكم، قالوا: واللَّه لا ننصرف حتّى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك.
قال: فلما علم انّ القوم لايذهبون إلّابذهاب رأسه وخاف على نفسه، قالوا: رأيناه قد رفع يديه فوضعهما على منكبه ثمّ دعا بسبّابته، فسمعناه يقول:
الساعة الساعة، فسمعنا صراخاً عالياً، فقالوا له: قم، فقال لهم: أما ان صاحبكم قد مات وهذا الصراخ عليه فابعثوا رجلًا منكم فان لم يكن هذا الصُراخ عليه قمت معكم.
قالوا: فبَعثوا رجلًا منهم فلبث أن اقبَلَ فقال: ياهؤلاء قد مات صاحبكم وهذا الصراخ عليه فانصرفوا.
فقلت له: جعلنا اللَّه فداك ماكان حاله قال: قتَلَ المُعَلى بن خنيس فلم آتهِ منذ شهر، فبَعثَ اليّ ان آتيه فلَمّا ان كان الساعة لم آته فبَعَث اليّ ليضرب عنقي فدعَوتُ اللَّه باسمهِ الاعظم فبَعثَ اللَّه اليه مَلَكاً بحربةٍ فطعنه في مذاكيره فقَتله، فقلت له فرفع اليَدَين ماهو؟ قال: الابتهال، فقلتُ: فوضع يديك وجمعها، قال:
التضرُّع، قلت: ورفع الاصبع قال: البصبَصة.
(٢/ ٢٣٧)
(٣٤)
وعن أبي الجارود قال: سمعت جويرية يقول:
أسرى عليٌّ عليه السلام بنا من كربلاء إلى الفرات فلما صِرنا ببابل، قال ليّ: أيّ