مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٧
فيُعلّمني تأويله وتنزيله[١٢٨].
(٣٢) (١)
وجاء في الآثار أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يخطب فقال في خطبته:
سلوني قبلَ أن تفقدوني، فواللَّه لاتسألوني عن فئةٍ تضلّ مائة ويهّدي مائة إلّا أنبأتكم بناعقها وسائقها إلى يوم القيامة. فقام إليه رجل فقال: أخبرني كم في رأسي ولحيتي من طاقة شعر؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: واللَّه لقد حدّثني خليلي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بما سألت عنه، وان على كلّ طاقة شعر في رأسك مَلَكاً يلعنك، وعلى كلّ طاقة شعر في لحيتك شيطاناً يَستفزّك، وان في بيتك سخلًا يقتل ابن رسول اللَّه، آية ذلك مصداق ما خَبرّتُكَ به، ولولا ان الذي سألت يعَسُر بُرهانه لأخبَرتُكَ به، ولكن آية ذلك ما أنبَأتُكَ به من لعنتك وسخلك الملعون. وكان ابنه في ذلك الوقت صبياً صغيراً يحبُو، فلما كان من أمر الحسين عليه السلام ماكان تولّى قتلهُ، وكان الأمر كما قال أمير المؤمنين عليه السلام[١٢٩].
(٢)
روى الشيخ المفيد رحمه الله باسناده عن ابن طريف عن ابن نباتة قال: سمعت علياً عليه السلام يقول على المنبر:
سَلوني قبل أن تفقدوني، فواللَّه ما من أرضٍ مخصبة ولامُجدبة ولافئة تضلّ مائة أم تهدي مائة إلّاوعرفت قائدها وسائقها، وقد أخبرتُ بهذا رجلًا من
[١٢٨] البحار: ج ١٠ ح ٤ ص ١٢٥، الاحتجاج( ١٣٩).
[١٢٩] البحار: ج ١٠ ح ٥ ص ١٢٥، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد( ج ٢ ص ٢٨٦ ط ١٩٥٩ البابي)، الاحتجاج: ١٣٩.