مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣٠
(١٣)
روى العلّامة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي رحمه الله قال[٤٠٤]:
وُلد أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمعة، الثالث عشر من شهر رجب، بعد عام الفيل بثلاثين في الكعبة، ولم يولد أحدٌ سواه فيها، لاقبله ولابعده.
روى صاحب كتاب «بشائر المصطفى» عن يزيد بن قعنب قال:
كُنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب وفريق من بني عبد العزى بازاء بيت اللَّه الحرام، إذا اقبلت فاطمة بنت أسد، أم أمير المؤمنين عليه السلام، وكانت حاملًا به لتسعة أشهر، وقد أخذها الطلق.
فقالت: ياربي، إني مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رُسلٍ وكتب، وانّي مصدِّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام، وانّه بنى بيتك العتيق، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت، وبحقّ المولود الذي في بطني، إلّامايَسّرتَ عَلَيّ ولادتي.
قال يزيد بن قعنب: فرأيت البيت قد انشَقّ عن ظهره، ودخَلت فاطمة فيه وغابت عن أبصارنا، وعاد البيت إلى حاله، فرُمنا ان ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح، فعلمنا أنّ ذلك من أمر اللَّه تعالى، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها امير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقالت: انّي قد فُضِّلتُ على مَن تقدّمني من النساء، لأنّ آسية بنت مزاحم عَبدَت اللَّه سرّاً في موضع لايُحبّ اللَّه ان يُعبَد فيه إلّا اضطراراً، وان مريم بنت عمران هزّت النخلة اليابسة بيدها حتى أكلت منها رطباً جنيّاً، واني دخلت بيت اللَّه الحرام، فأكلت من ثمار الجنّة وأرزاقها فلَما أردت أن أخرج هتف بي هاتف: يافاطمة سَمّيه عليّاً، فهو عَليّ واللَّه العلي الاعلى، يقول:
[٤٠٤] كشف اليقين: ١٧-/ ٢١.