مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦١
الأرض.
وقال عليّ: علمّني رسول اللَّه ألف باب من العلم في كلّ باب ألف باب.
وقضاياه العجيبة أكثر أن تُحصَى، كقسمة الدراهم على صاحبي الارغفة، وبسط الدية على القامصة والناخسة، والحاق الولد بالقرعة، وصوّبه النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، والأمر بشقّ الولد نصفين حتّى رجعت المتداعيتان إلى الحق، والأمر بضرب عنق العبد حتى رجع إلى الحق، وحكمه في ذي الرأسين بايقاظ أحدهما واستخراج حكم الخنثى وأحكام البغاة.
قال الشافعي: عرفنا أحكام البغاة من عليّ، وغير ذلك من الأحكام الغريبة التي يَستحيل ان يهتدي اليها مَن سُئل عن الكلالة والاب فلم يعرفهما، وحكم في الجدّ، بمائة قضية.
وأضاف العلّامة المظفر قدس سره في مناقشته قائلًا:
مقصود المؤلف رحمه الله وبيان فضل أمير المؤمنين عليه السلام، وانّه لانسبة بينه وبين ما تقدّم عليه، فكيف يكون رعيّة لهم وهم ائمته؟ واللَّه سبحانه يقول: «هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ» ويقول: «أَفَمَن يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَّا يَهِدِّيَ إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ» وليس مراده مجرّد بيان علم أمير المؤمنين عليه السلام، لئَلا يكون محل النزاع، ولامجرّد الطعن في غيره، ليحيل جوابه على مايأتي.
(٩)
روى الحافظ الشافعي ابن عساكر في «ترجمة الإمام عليّ من تاريخ