مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٧
الحديث ١٣٠: «علم عليّ عليه السلام منذ عالم الذرّ وخلق الخلق»:[٢٨٨]
عن حمران عن أبي جعفر عليه السلام قال:
ان اللَّه تبارك وتعالى حيث خَلَقَ الخلق خلَقَ ماءً عذباً وماءً مالحاً أجاجاً فامتزج الماءان فأخذ طيناً من أديم الأرض فعركه عركاً شديداً فقال لأصحاب اليمين وهم فيهم كالذَرّ يدبون إلى الجنّة بسلام، وقال لأصحاب الشمال يدبون إلى النار ولا ابالي، ثمّ قال: الستُ بربِّكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة انا كنّا عن هذا غافلين.
قال: ثمّ أخذ الميثاق على النبيّين فقال: الَستُ بربّكم؟ ثمّ قال: ان هذا محمّد رسول اللَّه وان هذا عليّ أمير المؤمنين قالوا بلى، فثبتت لهم النبوّة وأخذ الميثاق على أولي العزم إلّاأني ربّكم ومحمّد رسولي وعلي أمير المؤمنين وأوصياؤه من بعده ؤلآة أمري وخزان علمي وانّ المهدي انتصرُ به لديني واظهر به دولتي وانتقم به من أعدائي وأعبد به طوعاً وكرهاً، قالوا: اقررَنا وشهدنا ياربّ ولم يجحد آدم ولم يقرّ فثبتت العزيمة لهؤلاء الخمسة في المهدي، ولم يكن لآدم عزم على الاقرار به وهو قوله عَزّ وجَلّ: «وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْماً» قال: إنما يعني فترك.
ثمّ أمرَ ناراً فأحجبت، فقال لأصحاب الشمال: ادخلوها فهابوها، وقال لاصحاب اليمين: ادخلوها فدخلوها فكانت عليهم برداً وسلاماً، فقال أصحاب الشمال: ياربّ اقلنا، فقال: قد أقلتكم اذهبوا فادخلوها فهابوها، فتمّ ثبتت الطاعة والمعصية والولاية.
[٢٨٨] بصائر الدرجات: باب ٧ ج ٢ ص ٩٠.