مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٩
الحديث ١٨٤: فضل عليّ عليه السلام وطاعته على الأمّة كفضل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وطاعته:
روى المحدّث الصفار رحمه الله عن إبراهيم بن محمّد الثقفي رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام انه قال: الفضل لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وهو المقدّم على الخلق لايتقدّمه احَدٌ، وعليّ عليه السلام المتقدّم من بعده والمتقدّم بين يَدَي علي كالمتقدم بين يدي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكذلك يجري للأئمة من بعد واحد جعلهم اللَّه أركان الأرض أن تميدَ بأهلها ورابطه على سبيل هداه، لايَهتدي هادٍ من ضلالة إلّابِهم، ولايضلّ خارج من هدى إلّابتقصيرٍ عن حقّهم، وأمناء اللَّه على ما أهبَطَ اللَّه من علمٍ أو عذر أو نذر، وشهداؤه على خلقه، والحجّة البالغة على مَن في الأرض جَرَى لآخرهم من اللَّه مثل الذي أوجبَ لأوّلهم فمن أهتدى بسبيلهم وسَلّم لأمرهم فقد استمَسَكَ بحَبل اللَّه المتين وعروة اللَّه الوثقى، ولايصل إلى شيء من ذلك إلّابعون اللَّه، وان أمير المؤمنين عليه السلام قال: أنا قسيمٌ بين الجنّة والنار لايدخلها احدٌ إلّاعلى أحد قسمي، واني الفاروق الأكبر، وقرنٌ من حديد، وباب الإيمان، واني لصاحب العصا والميسم لايتقدّمني احدٌ إلّاأحمد صلى الله عليه و آله و سلم، وان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ليُدعى فيُكسَى، ثمّ يُدعى فيستنطق فينطق، ثمّ ادعى فأنطق على حدِّ منطقِهِ، ولقد اقرَّت لي جميع الأوصياء والأنبياء بمثل مااقرّت به لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وقد أعطيت السبع التي لم يسبقني اليها أحد، عُلّمت الاسماء والحكومة بين العباد وتفسير الكتاب وقسمة الحَقّ من المغانم بين بني آدم، فما شذّ عَنّي من العلم شيئاً إلّاوقد علَّمينه المبارك، ولقد أُعطيت حرفاً يفتح ألف حرف، ولقد أعِطيَتْ زوجتي مصحفاً فيه