مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٧
فيقولان نعم، فيقول: إلى مَن؟ فيقولان: لاندري، فيأخذ برأسي، فيقول: ان لم تدريا هو هذا من بعدي.
قال: فانْ كانا يُفرِّقان تلك الليلة بعد رسول اللَّه من شدّة مايدخلهما من الرعب.
(١٦)
(٥٣)
وبهذا الاسناد قال: لما قبض رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم هبط جبرئيل ومعه الملآئكة الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر، قال: ففُتِح لأمير المؤمنين عليه السلام بصره فرآهم في منتهى السَّموات إلى الأرض يغسلون النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم معه ويُصَلُّون معه ويحفرون له، واللَّه ما حَفَر له غيرهم، حتّى إذا وضع في قبره نزلوا مع مَن نزل فوضعوه فتكلّم، ففُتِح لأمير المؤمنين سَمعهُ فسمعه يُوصيهم به، فبكى وسمعهم يقولون: لأنالوه جهداً، وإنما صاحبنا بعدك، إلّاانّه لَيسَ يُعايننا ببصره بعد مَرّتنا هذه، حتّى إذا مات أمير المؤمنين عليه السلام رأى الحسن والحسين مثل ذلك الذي رأى ورأيا النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أيضاً بعين الملآئكة مثل الذي صنعوه بالنبيّ، حتّى إذا مات الحَسن رأى منه الحسين مثل ذلك، ورأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً عليه السلام يُعينان الملآئكة، حتّى إذا مات الحسين رأى عليّ بن الحسين منه مثل ذلك، ورأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً والحسَن يُعينون الملآئكة، حتّى إذا مات عليّ بن الحسين راى محمّد بن علي عليه السلام مثل ذلك، ورأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً عليه السلام والحسن والحسين عليهما السلام يعينون الملآئكة حتى إذا مات محمّد بن علي رأى جعفر بن محمّد مثل ذلك، ورأى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وعليّاً عليه السلام والحسن والحسين وعليّ بن الحسين يعينون الملآئكة، حتّى إذا مات جعفر رأى موسى منه مثل ذلك، هكذا يجري إلى آخرنا.