مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٧٩
فجلس وسئلني عن مجيئي وذلك عند المغرب، فاعلَمتُ بمجيئى من القصر إلى انْ حمحم الفَرس، فضحك عليه السلام ونطق بالفارسيّة وأخَذ بعرفها، فقال: اذهب قبل فرَفَع رأسَه فنَزلَ العَنان ومَرّ يتخطى الجداول والزرع إلى براح حتّى بال ورجع فنظر اليّ فقال: انّه لم يُعطَ داود وآل داود شيئاً إلّاوقد أعطى محمّداً وآل محمّد أكثر منه.
(٩/ ٣٧٠)
عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا علي بن الحسين عليه السلام مع أصحابه إذا أقبلت ظبية من الصحراء حتى قامت حذاه وصوّتت فقال بعض القوم: يابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ماتقول هذه الظبية؟ قال: يزعم أن فلاناً القرشي اخذ خشفها بالامس وانها لم ترضعه من أمس شيئاً، فبعث اليه علي بن الحسين عليه السلام: ارسل اليّ بالخشف، فلما رأت صوتت وضربت بيديها ثم ارضعته، قال: فوهبه علي بن الحسين عليه السلام لها وكلّمها بكلامٍ نحواً من كلامها وانطلقت في الخشف معها، فقالوا:
يابن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ما الذي قال؟ قال: دَعَت اللَّه لكم وجزاكم بخير.
(١٠/ ٣٧٠)
عن جابر بن عبد اللَّه قال: لما اقبل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من غزوة ذات الرقاع وهي غزوة بني ثعلبة عَطنان حتى إذا كان قريباً من المدينة إذا بعير حلّ يرقل حتى انتهى إلى رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فوضع جرانه على الأرض ثم خرخر، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: هل تدرون مايقول هذا البعير؟ قالوا: اللَّه ورسوله اعلم.
قال: انّه أخبرني ان صاحبه عمل عليه حتّى إذا اكبره وأدبره وأهزله أراد أن ينحره ويبيع لحمه، ثم قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: ياجابر اذهب به إلى صاحبه فأتيني به، فقلت: لا اعرف صاحبه، قال: هو يدُلك.