مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩٠
فقال الرجل: اشهدُ انكم أصحاب الحكم الذي لااختلاف فيه، ثمّ قام الرجل وذهَبَ فلم أره[٤٦٣].
(٢)
روى سليم بن قيس الهلالي قال: قلت ياأمير المؤمنين، انّي سمعت من سَلمان والمقداد وأبي ذرّ شيئاً من تفسير القرآن، ومن الرواية عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، ثمّ سمعتُ منك تصديق ماسمعت منهم، ورأيتُ في ايدي الناس اشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم تُخالف الذي سمعته منكم، وأنتمُّ تَزعَمُون أنّ ذلك باطلٌ، افترى يَكذبُونَ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم معتدين، ويُفسِّرُونَ القرآن برأيهم؟![٤٦٤] قال: فأقْبَلَ عليّ عليه السلام فقال لي:
ياسليم قد سَألتَ فافْهَم الجواب، انّ في ايدي الناس حَقّاً وباطلًا، وصِدقاً وكِذباً، وناسخاً ومنسوخاً، وخاصّاً وعامّاً، ومُحكماً ومُتَشابهاً، وحِفْظاً ووَهْماً، وقد كُذِبَ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم على عَهدهِ حتّى قام خطيباً فقال: ايّها الناس قد كَثُرَت عَلَيّ الكَذَّابة، فمَن كذبَ عَلَيّ متَعمِّداً فليتَبوأ مقعده من النار، ثمّ كُذِبَ عَلَيه من بَعدِه حَتّى تُوفي رحمة اللَّه على نبيّ الرَّحمة وصَلى اللَّه عَلَيهِ وآله.
وإنّما يأتيك بالحَديث أربعةُ نفر ليسَ لهم خامِس:
رجلٌ مُنافقٌ مُظهرٌ للإيمان مُتصنِّعٌ بالاسلام، لايَتَأَثَّمُ ولايتَحرّج انْ يكذبَ على رسول اللَّه متَعمِّداً، فلو عَلِمَ المُسِلمُون انّه مُنافِقٌ كذّابٌ لم يقبلوا منه ولم
[٤٦٣] الكافي: ج ١ ص ٢٤٢-/ ٢٤٧ ح ١، البحار: ج ٢٥ ص ٧٤-/ ٧٨ ب ٣ ح ٦٤، البحار: ج ٥٢ ص ٣٧١-/ ٣٧٢ ب ٢٧ ح ١٦٣.
[٤٦٤] نعجم أحاديث الإمام المهدي ج ٣: الحديث ٦٨٧ رقم ص ١٥٠.