مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨٦
ومنها: ماذكره العلّامة الشيخ محمّد بن طلحة الحلبي الشافعي في «الدر المنتظم»[٦٣٧] ذكر فيه: جفر الإمام علي بن أبي طالب رضى الله عنه وهو ألف وسبعمأة مصدر من مفاتيح العلوم ومَصابيح النجوم المعروف عند علماء الحروف بالجفر الجامع والنور اللامع، وهو عبارة عن لوح القضاء والقدَر عند الصوفية، وقيل:
مفتاح اللوح والقلم، وقيل: سرّ القضاء والقَدَر، وقيل: مفتاح علم اللدني، وهما كتابان جليلان، أحدهما ذكر الإمام علي كرّم اللَّه وجهه على المنبر وهو قائمٍ يخطب بالكوفة فانّه المسمّى بخطبة البيان، والآخر أسرّة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنا مدينة العلم وعليٌ بابها» وأمره بتدوينه، فكتبه الإمام علي رضى الله عنه حروفاً مفرّقة على طريقة سفر آدم عليه السلام في جفر يعني في رقٍّ قد صنع من جلد البعير، واشتهر بين الناس بالجفر الجامع والنور اللامع، وقيل الجفر والجامعة وفيه ماجرى للأوّلين ومايجري للآخرين، والإمام جعفر الصادق رضى الله عنه قد جعل في خافية الباب الكبير: ا ب ت ث إلى آخرها والباب الصغير أبجد إلى قرشت.
ونقل عنه في (ص ٤١٠ الطبع المذكور) ماهذه عبارته:
وقد تكلّم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب كرّم اللَّه وجهه في هذا السِرّ المصون واللؤلؤ المكنون على شَأن الماضي والمستقبل، وهو ألف وسبعمائة مصدر، وهو مُحتَوٍ على ثمانية وعشرين صورة بعدد منازل القمر. وقد ذكر أرباب الحقائق أن صورة من هذه الصور احتوت على سبعين ملكاً، فجَمعنا أعداد هذه الملوك فوَجدناها الفاً وتسعمأة وستين ملكاً، وفيه ايضاً سبعة أشكال بعدد الكواكب السيارة، قد ذكر الإمام علي فيها شَأن أربعة عشر ملكاً من بني
[٦٣٧] الدر المنتظم: على ما في ينابيع المودّة ص ٤٠٣ ط اسلامبول.