مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٢٦
قال: لايشق لكنّ اللَّه يلهم ذلك الرجل بالقذف في القلب حتّى يخيّل إلى الأذن انّه تكلّم بما شآء اللَّه علمه واللَّه واسعٌ عليمٌ.
(١٤)
(٥١)
عن عمر بن يزيد قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: ارأيت مَن لم يقرّ بما يأتكم في ليلة القدر كما ذكر ولم يجحَدهُ؟ قال: اما إذا قامت عليه الحجّة مَن يثق به في علمنا فلم يثق به فهو كافر، وامّا مَن لم يسمع ذلك فهو في عذر حتّى يسمع، ثمّ قال عليه السلام: «يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ»[٥٠٦].
(١٥)
(٥٢)
عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام كثيراًمايقول: ما التقيا عند رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم التيمي وصاحبه وهو يقول: «إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ» ويتخشع ويبكي فيقولان: ما أشدّ رقتكَ بهذه السورة فيقول لهما: إنّما رققت لما رات عيناي ووعاه قلبي ولما رأى قلب هذا من بعدي يعني عليّاً عليه السلام-/ فيقولان:
ارايت، وماالذي يرى فيتلوا هذا الحرف: تنزَّل الملائكة والروح فيها باذن ربِّهم من كلّ أمر سلام هي حتّى مطلع الفجر.
قال: ثمّ يقول: هل بقي شيء بعد قوله تبارك وتعالى: كلّ أمر فيقولان لا، فيقول: هل تَعلمان من المنزول اليه بذلك؟ فيقولان: لا واللَّه يارسول اللَّه، فيقول:
نعم فهل تكون ليلة القدر من بعدي؟ فيقولان نعم، قال: فهل تنزل الأمر فيها؟
[٥٠٦] سورة التوبة: الآية ٦١.