مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٢
الحديث ١٧٦: «انّي لصاحب العَصا والميسَم ودابة الأرض»:
١٥/ ٣٤٣: روى الثقة الصفار رحمه الله بسنده عن إبراهيم بن محمّد الثقفي، عمّن رفعه إلى أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال: الفَضلُ لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم وهو المقدّم على الخلق جميعاً لايتقدّمَهُ احداً، وعليّ عليه السلام المتقدّم من بعده، والمتقدّم بين يدي عليّ عليه السلام كالمتقدم بين يَدَي رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وكذلك يجري للائمة من بَعده واحداً بعد واحدٍ، جَعَلهُم اللَّه أركان الأرض ان تميدَ بأهلها، ورابطيه على سبيل هداه، لايهتدي هاد من ضلالةٍ إلّابِهِم، ولايضلّ خارج من هدىً إلّابتقصيرٍ عن حَقِّهم، وامناء اللَّه على ما أهبط اللَّه من علم أو عذر أو نذر، وشهداؤه على خلقهِ، والحجّة البالغة على من في الأرض جَرى لآخرهم من اللَّه مثل الذي أوجَب لأوّلهم، فمَن أهتدى بسبيلهم وسَلّمَ فقد استَمسَكَ بحَبل اللَّه المتين وعُروَةِ اللَّه الوثقى، ولايصل إلى شيءٍ من ذلك إلّابعَونِ اللَّه.
وان أمير المؤمنين عليه السلام قال: أنا قَسيمٌ بين الجنّة والنار، لايدخلها أحد إلّا على أحد قسمي، واني الفاروق الأكبر وقرنٌ من حديد، وبابُ الإيمان، وإني لصاحبُ العَصا والميسم، لايتقدّمني أحَدٌ إلّاأحمد، وانّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ليُدعى فيُكسى ثمّ أدعى فأكسى، ثمّ يُدعى فيُستنطق فينطق، ثمّ ادعى فأنطق على حدِّ منطقه، ولقد اقرَّت لي جميع الأوصياء والأنبياء بمثل ماأقرّت به لمحمّد صلى الله عليه و آله و سلم، لقد أعطيت السبع التي لم يَسبقني اليها أحد، عُلِّمت الاسمآء والحكومة بين العباد، وتفسير الكتاب، وقسمة الحقّ من المَغانم بين بني آدم، فمَا شَذّ عني من العلم شيء إلّاوقد عَلّمنيه المبارك، ولقد أعطيت حَرفاً يفتح ألف حرف، ولقد أعطيت زوجَتي مصحفاً فيه من العِلم مالم يسبقها اليه أحد خاصّة من اللَّه