مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٦
الحديث ١٣٦: «عليّ عليه السلام يجيب عن عدّة مسائل مشتركة»:
روى الشارح البحراني والمحدّث الجزائري وغيره عن أبي الحسن الكندري رحمه الله انّه قال: «وجَدَت في الكتب القديمة أن الكتاب الذي دفعَه الرجُل إلى أمير المؤمنين عليه السلام كان فيه عدّة مسائل[٢٩٦]:
إحداها: ما الحيوان الذي خرج من بطن حيوان آخر وليس بينهما نسب؟
فأجاب عليه السلام بأنّه يونس عليه السلام من بطن الحوت.
الثانية: ماالشيء الذي قليله مُباح وكثيره حرام؟ فقال عليه السلام: هو نهر طالوت، لقوله تعالى، «إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ».
الثالثة: ما العبادة التي ان فَعَلها أحدٌ استَحَقّ العقوبة، وان لم يَفعلها ايضاً استَحقّ العقوبة؟ فأجاب عليه السلام بأنها صَلاة السُكارى.
الرابعة: ما الطاير الذي لافرخَ له ولافرعَ ولاأصل؟ فقال عليه السلام: هو طائر عيسى عليه السلام في قوله: «وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي».
الخامسة: رجُل عليه من الدّين ألف درهم وله في كيسه ألف درهم فضَمِنَهُ ضامن بألفِ درهم فحالَ عليه الحول فالزكاة على أي المالين تجب؟ فقال عليه السلام:
انْ ضمن الضامن باجازة مَن عليه الدين فلا يكون عليه، وان ضَمِنه من غير اذنه فالزكاة مفروضَةٌ في ماله.
السادس: حَج جماعة ونزلوا في دار من دور مكّة وتركوا فيها ثيابهم وأغلَقَ واحدٌ منهم باب الدار وفيها حَمام فَمِتْنَ من العَطَش قبل عَودَهُم إلى الدار،
[٢٩٦] منهاج اليراعة في شرح نهج البلاغة للخوئي: ٣ ص، ١١٤.