مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٩
الحديث ٩٤: «انّه لم تره الابصار بمشاهدة العيان»:
روى الحافظ الترمذي في «بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب»[١٧٩] قال: ولكن إنّما يرى بالنور الذي فيه، يدُلّ على ذلك ما أجاب أبو جعفر محمّد بن عليّ رضى الله عنه للأعرابي حين سأله، فقال: رأيت ربّك؟ فقال: ماكنت اعبدُ شيئاً لم اره، فقال: كيف رأيته؟ قال: انّه لم تره الأبصار بمشاهدة العيان ولكن رأته القلوب بحقائق الإيمان[١٨٠].
(١)
روى الثقة الصفار بسنده عن أبي بكير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: كنتُ عنده فذكروا سليمان وما أعطي من العلم وما أوتي من الملك، فقال لي: وما أعطي سليمان بن داود؟ إنّما كان عنده حرفٌ واحدٌ من الاسم الاعظم، وصاحبكم الذي قال اللَّه: «قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ» وكان واللَّه عند عليّ علم الكتاب، فقلت: صدَقت واللَّه جُعلت فداك[١٨١].
(٣٦/ ١٧٠)
(٢)
وروى الصفار أيضاً بسنده عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قَالَ الَّذِي عِندَهُ عِلْمٌ مِّنَ الْكِتَابِ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ» قال:
[١٧٩] بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب: ص ٦٣.
[١٨٠] انظر كتاب« اللمع في التصوف» لأبي نصر الطوسي( ص ٣٥٠ ط ليدن ١٩١٤).
أقول: سيأتي ذكر رأيت ربّك في خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام مفصّلة.
احقاق: ج ٧ ص ٦٠٧ ح ٢٠.
[١٨١] البحار: ج ٢٦. بصائر الدرجات: ٥٨، البرهان: ج ٢ ح ٥ ص ٣٠٢.