مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥
الحديث ٦٧: «ايّها الناس شقّوا امواج الفتن بسفن النجاة»:
ومن خطبة له عليه السلام لَما قُبِضَ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:
«أَيُّها النَّاسُ، شُقُّوا أَمْوَاجَ الفِتَنِ بِسُفُنِ النَّجَاةِ، وَعَرِّجُوا عَنْ طَريقِ المُنَافَرَةِ، وَضَعُوا عن تِيجَانَ المُفَاخَرَةِ. أَفْلَحَ مَنْ نَهَضَ بِجَنَاحٍ، أوِ اسْتَسْلَمَ فَأَراحَ. هذا مَاءٌ آجِنٌ، وَلُقْمَةٌ يَغَصُّ بِهَا آكِلُهَا. وَمُجْتَنِي الَّثمَرَةِ لِغَيْرِ وَقْتِ إِينَاعِهَا كالزَّارِعِ بِغَيْرِ أَرْضِهِ. فَإِنْ أقُلْ يَقُولُوا: حَرَصَ عَلَى الْمُلْكِ، وَإِنْ أَسْكُتْ يَقُولُوا:
جَزِعَ مِنَ الْمَوتِ! هَيْهَاتَ بَعْدَ اللَّتَيَّا وَالَّتِي! وَاللَّهِ لَابْنُ أَبي طَالِبٍ آنَسُ بِالمَوْتِ مِنَ الطِّفْلِ بِثَدْيِ أُمِّهِ، بَلِ انْدَمَجْتُ عَلَى مَكْنُونِ عِلْمٍ لَوْ بُحْتُ بِهِ لَاضْطَرَبْتُمُ اضْطِرَابَ الْأَرْشِيَةِ فِي الطَّوِيِّ البَعِيدَةِ»[٤٠].
[٤٠] نهج البلاغة: ص ٩٣-/ ٩٤. رواه ابن الاثير في« النهاية»( ج ٢ ص ٣٢). والصديقي في« مجمع بحار الأنوار»( ج ١ ص ٤٢ ط لكهنو). والواسطي في« تاج العروس»( ص ٤٥ مادة دمج). ابن منظور في لسان العرب( ج ٢ ص ٢٧٥ ط مصر).