مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٠
و-/ قال عبيد اللَّه بن محمّد بن هارون، سمعت الشافعي بمكّة يقول:
«سَلُوني عمّا شئتم أحَدِّثكم من كتاب اللَّه وسنّةَ نبيِّه» فقيل: ياأبا عبد اللَّه ماتقول في مُحرِم قتَلَ زنبوراً؟ قال: «وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ»[١٠٥].
ز-/ انّ ابن الجوزي قال يوماً على منبره: «سَلُوني قبل ان تفقدوني» فسَألَته امرأة عمّا روي انّ عليّاً عليه السلام سار في ليلة إلى سلمان فجَهَّزهُ ورجع، فقال:
روي ذلك، قالت: فعثمان ثَمّ ثلاثة أيّام مَنبوذاً في المزابل وعليّ عليه السلام حاضر؟
قال: نعم، فقالت: فقد لزم الخطاء لأحدهما! فقال: انْ كنْتِ خَرَجْتِ من بيتِكِ بغير اذْن زوجكِ فعَليك لعنةُ اللَّه وإلّا فعليه! فقالت: خَرَجَت عائشة إلى حرب عليّ عليه السلام باذْنِ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أولًا؟
فانقطع ولم يجد جَواباً[١٠٦].
(٨)
قال العلّامة الحلي قدس سره[١٠٧]:
وفي مسند أحمد بن حنبل: لم يكن أحدٌ من أصحاب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم يقول سَلُوني إلّاعليّ بن أبي طالب.
وفي صحيح مسلم ان عليّاً قال على المنبر: سَلُوني قبل ان تفقدوني، سلوني عن كتاب اللَّه عَزّ وجَلّ، فما من آية إلّاوأعلم حيث نزلت، بحضيض جبل، أو سهل أرض، سلوني عن الفتن، فما من فتنة إلّاوقد علمت كبشها ومن يقتل فيها، وكان يقول: سلوني عن طُرق السماء فإني أعرف بها من طرق
[١٠٥] طبقات الحفّاظ للذهبي: ج ٢ ص ٢٨٨، راجع الغدير: ج ٦ ١٩٥-/ ١٩٦.
[١٠٦] شرح نهج البلاغة للعلّامة الخوئي: ج ٧ ص ٧٢.
[١٠٧] دلائل الصدق: ٢ ص ٥٢٩.