مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٢
الناس ان هذه الأرض ملعونة وقد عُذّبَت من الدهر ثلث مرات وهي احدى المؤتفكات، وهي أوّل أرض عُبِدَ فيها وَثنَ، انّه لايحلّ لنبيّ ولوصيّ نبيّ ان يصلِّي فيها فامر الناس فمالوا عن جنبي الطريق يصلّون وركب بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فمضى عليها.
قال جويرية: فقلت: واللَّه لاتّبِعَنّ أمير المؤمنين ولأَقَلَّدَنّه صلواتي اليوم، فمَضيتُ خلفه، فواللَّه ماجزنا جسر سورا حتّى غابت الشمس، قال: فسَبَبته أو همَمتُ أن اسبّه؟!
فقال: ياجويرية أَذن.
قال: فقلت: نعم ياأمير المؤمنين، قال: فنزل ناحية فتوضّأ ثمّ قام فنَطقَ بكلامٍ لاأحسبهُ إلّابالعبرانية، ثمّ نادى بالصَلوة، فنظرتُ واللَّه إلى الشمس قد خَرَجت من بين جبلين لها صَريرٌ، فصَلّى العصر وصلّيت معه.
قال: فلما فرغنا من صلوته عاد الليل كما كان، فالتفَتَ اليّ فقال:
ياجويرية بن مسهر ان اللَّه يقول: «فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ»[٣٥٦] فانّي سألتُ اللَّه باسمهِ العظيم فرَدّ عَليّ الشمس[٣٥٧].
(١/ ٢٣٧)
وباسناده عن ابن سنان قال:
كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ إلى المعلى بن خنيس فقتله فجلس أبو عبد اللَّه فلم يَأتِهِ شَهراً، قال: فبَعثَ اليه ان ائتني فابى أن يأتيه فبعث اليه
[٣٥٦] سورة الواقعة: الآية ٩٦.
[٣٥٧] بصائر الدرجات: ١-/ ٤ ص ٢٣٧-/ ص ٢٣٩.