مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٦
وأما عشرة أشياء بعضها أشَدُّ من بَعضٍ، فأشَدُّ شيءٍ خَلقَهُ اللَّه الحجر، وأشَدُّ منه الحديد يقطع به الحجر، وأشَدُّ من الحديد النار تُذيبُ الحديد، وأشَدُّ من النار الماء يُطفئ النار، وأشَدُّ من الماء السحاب يَحمل الماء، وأشَدُّ من السحاب الريح تحمل السحاب، وأشَدُّ من الريح الملك الذي يردّها، وأشَدُّ من الملك ملك الموت الذي يُميت الملك، وأشَدُّ من ملك الموت الموت الذي يُميت ملك الموت، وأشَدُّ من الموت أمر اللَّه تعالى الذي يدفع الموت[٣٧٢].
(٢)
قال ابن شهر آشوب رحمه الله: وكتب اليه ملك الروم إلى معاوية يَسأله عن خصالٍ، فكان فيما سَألَه: أخبرني عن لاشيء، فتحيّر فقال عمرو بن العاص:
وجّه فرساً فأَرِها إلى معسكر عليّ عليه السلام ليُباع، فإذا قيل الذي هو معه: بكَم؟
يقول: بلاشيء، فعَسَى انْ تخرج المسَألة، فجاء الرجل إلى عسكر عليّ إذ مَرّ به عليّ ومعه قنبر، فقال: ياقنبر ساومه، فقال: بكم الفرس؟ قال: بلا شيء، قال:
ياقنبر خُذ منه، قال: اعطني لا شَيء، فأخَرجهُ إلى الصَحراء واراهُ السَراب فقال:
ذلك لاشيء، قال: اذهب فخبّرهُ قال: وكيف قلت؟ قال: أما سمعت يقول اللَّه تعالى: «يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاء حَتَّى إِذَا جَاءهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً»[٣٧٣].
(١/ ص ٣٨٣)
(٣)
الاصبغ: كتب ملك الروم إلى معاوية: انْ أَجَبْتَني عن هذه المسائل
[٣٧٢] مدينة المعاجز: ٢٢٢/ ٧٨، الخصال: ٤٤٠/ ٣٣، الخرائج والجرائح: ٢: ٥٧٢، روضة الواعظين ٥٧، تحف العقول: ٢٢٨، الصراط المستقيم: ٢: ١٧٨، حلية الابرار ١: ٥٠٣، الوسائل ٨/ ٤٤٨/ ٥.
[٣٧٣] مناقب شهر آشوب: ج ٢: ١ و ٢/ ٣٨٣، ٣/ ٣٧٧، ٢/ ٣٧٥، الكوكب الدري: ٢: ٦٧.