مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٥
الحديث ١٦٢: «علي عليه السلام يجيب مسائل قيصر التي بعثها اليه معاوية»:
(١)
روى الفقيه عماد الدين أبو جَعفر محمّد بن عليّ الطوسي المعروف بابن حمزة رحمه الله من أعلام القرن السادس، قال:[٣٧١] وروي أن أمير المؤمنين عليه السلام كان بالرحبة فقام اليه رجل وقال: أنا من رعيتك وأهل بلادك. فقال عليه السلام: لست من رعيتي ولا أهل بلادي، وانّ ابن الاصفر بعث إلى معاوية بمسائل اقلقَتَهُ فارسَلَكَ إليّ بها، قال: صدقت ياأمير المؤمنين، كان في خفية وأنت قد اطلعت عليها ولم يعلم غير اللَّه.
قال: سَل احد ابني هذين، قال: اسأل ذا الوفرة-/ يعني الحسن عليه السلام.
فأتاه فقال: جئت لتسأل، كم مابين الحق والباطل؟ وكم بين السماء والأرض؟ وكم بين المشرق والمغرب؟ وماقوسَ قزَح؟ وما المؤنث؟ وماعشرة أشياء بعضها أشدُّ من بَعض؟ قال: نعم.
قال الحسن عليه السلام: بين الحق والباطل اربعة اصابع، فما رأيتَهُ بعينك فهو الحَقّ وماسمعته بأذنيك باطلٌ كثير، وبين السماء والأرض دعوة المظلوم مدّ البَصَر، وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، وقزح اسم للشيطان، لاتَقُل قوس قزَح، هو قوس اللَّه وعلامة الخصب، وأمان لأهل الأرض من الغرَقَ.
وأما المؤنث فهو لايدري اذكرٌ أم انثى، فانّه ينتظر فيه، فان كان ذكر أحتَلَم، وان كانت انثى حاضَت وبدا ثدياها، وإلّا قيل له: بُلْ، فان اصاب بوله الحائط فهو ذكر، وان انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير فهو امرأة.
[٣٧١] الثاقب في المناقب: ٢٦٥/ ٤.