مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٠٣
ومنها: ماذكره علّامة علم الحروف الشيخ عبد الرحمن في «درة المعارف» على مافي ينابيع المودّة[٣٧٠] قال:
وأما آدم عليه الصلاة والسلام أوّل من تكلّم في الحروف، ثمّ ذكر علم الأنبياء بالحروف، إلى أن انتهى إلى نبيّنا صلى الله عليه و آله و سلم-/ إلى أن قال-/: ثمّ ان عليّاً كرّم اللَّه وجهه ورث علم أسرار الحروف من سيّدنا ومَولانا محمّد صلى الله عليه و آله و سلم، وإليه الاشارة بقوله صلى الله عليه و آله و سلم: «أنا مدينة العلم وعليّ بابها» وهو أوّل مَن وضع وفق مأة في مائة في الإسلام، ثمّ الإمامان الحسن والحسين ورثا علم اسرار الحروف من أبيهما ثمّ ابنه الإمام زين العابدين ورَث من أبيه علم أسرار الحروف ثمّ ابنه الإمام محمّد الباقر ثمّ ابنه الإمام جَعفر الصادق رضي اللَّه عنهم، وهو الذي حَلّ معاقد رموزه وفَكّ طلاسم كنوزه.
وقال الإمام جَعفر الصادق رضى الله عنه:
«علمنا غابر ومَزبور، وكتابٌ مسطورٌ في رقٍّ مَنشور، ونكتٌ في القلُوب، ومفاتيح أسرار الغيوب، وعندنا الجَفر الابيض والجَفر الاحمر والجَفر الأكبر والجفر الاصغر، والجامعة والصحيفة وكتاب عليّ كرّم اللَّه وجهه».
وقال بعد ذلك: (في الهامش)
قال لسان الحروف ومشكاة أنوار الظروف شارح الزهر الفائح والسرّ اللائح، ابو عبد اللَّه زين الكافي قدس سره: أما قوله: علمُنا غابر، فانّه اشار به إلى العلم بما مضى من القرون والأنبياء عليهم الصَلوات والتحيات وكلّما كان من الحوادث
[٣٧٠] ينابيع المودّة: ص ٣٩٨.