مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٤٣
داخلٌ إلّاعلى أحد قِسميَّ، وأنا الفاروق الأكبر وقرنٌ من حديد وباب الإيمان وصاحبُ الميسم وصاحب السنين، وأنا صاحب النَشر الأوّل والنشر الآخر وصاحب القضاء وصاحب الكرّات ودولة الدول وأنا إمامٌ لمن بعدي والمؤدّي مَن كان قبلي، مايتقدّمني إلّاأحَمدَ صلى الله عليه و آله و سلم، وان جميع الملائكة والرُسُل والروح خلفنا، وان رسول اللَّه ليدعى فينطق، وأُدعى فأنطق على حَدِّ منطقه.
ولقد اعطيت السبع التي لم يسبق اليها أحدٌ قبلي: بُصِّرتُ سبل الكتاب، وفُتِحَت لي الاسباب، وعلمت الانساب ومجرى الحساب، وعلّمت المنايا والبَلايا والوصايا وفصَل الخطاب ونَظرَتُ في الملَكُوت فلم يَعزُب عنّي شَيء غابَ عنّي، ولَم يَفتني ماسَبَقني، ولم يُشركني أحدٌ فيما اشهَدَني يومَ شهادة الاشهادِ، وأنا الشاهد عليهم، وعلى يدي يَتمّ موَعِدُ اللَّه وتكمل كلمتهُ وبي يكمل الدين، وأنا النعمة التي أنعَمَها اللَّه على خَلقِهِ، وأنا الاسلام الذي ارتضاه لنفسه، كلّ ذلك مَنٌ مِن اللَّه[٣١٦].
(٤٢/ ١٥٣)
(١٧)
وعن أبي بصير قال: قلت لابي عبد اللَّه عليه السلام: مَن لنا ان يحدِّثنا كما كان علي أمير المؤمنين يحدِّث اصحابه بأيامهم وتلك المعضلات؟ فقال: أما ان فيكم مثله اؤلئك كان على افواههم أوكية[٣١٧].
(١٨/ ١٤٥)
[٣١٦] الُمحتضر: ٨٩ و ٩٠.
[٣١٧] بصائر الدرجات: ٧٣.