مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٥٨١
مَرّ به بعير فجآءَ حتى ضرب بجرانه الأرض ورَغا، فقال رجلٌ من القوم: يارسول اللَّه اسجَدَ لك، هذا البعير؟ فنحن أحَقُ أن نفعل.
فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لابل اسجدوا للَّه، ان هذا الجمل جاء يشكوا أربابه وزعم انّهم انتجوه صغيراً فلما كبر وقد اعتملوا عليه وصار عوداً كبيراً أرادوا نحره فشكى ذلك، فدخل رجلًا من القوم ماشآء اللَّه ان يدخله من الانكار لقول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لو امرت شيئاً يسجُد لآخر لامَرتُ المرأة ان تسجُدَ لزوجها.
ثمّ أنشأ ابو عبد اللَّه يحدّث فقال: ثلاثة من البهائم تَكلّموا على عهد رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الجَمل والذئب والبقرة، فالجمل فكلامه الذي سمعت، وأما الذئب فجآءَ إلى النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فشكى إليه الجوع، فدَعا أصحابه فكلّم فيه فتنَحّوا، فقال رسُول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لأَصحاب الغنم: افرضوا للذئب شيئاً، فتنَحّوا ثمّ جآء الثانية فشكا اليه الجوع، فدعاهم فتنَحّوا فقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم للذئب: اختلس اي خذ ولو انّ رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فَرضَ للذئب شيئاً مازاد عليه شيئاً حتى تقوم الساعة، وأما البقرة فانّها آمنت بالنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم دَلَّت عليه وكان في نخل ابي سالم، فقال: يا آل ذريح تعمل على نجيح، صايح يصيح بلسانٍ عَربيٍ فصيح بانْ لا اله إلّااللَّه رَبّ العالمين محمّد رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سيّد النبيّين وعليّ سيِّد الوصيّين.
(١٣/ ٣٧١)
عن زرارة قال: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: كانت لعلي بن الحسين ناقة قد حجّ عليها اثنين وعشرين حجّة ماقرعها بمقرعةٍ قطّ، قال: فجائتني بعد موته فما شعرت بها حتى جائني بعض الموالي فقال: انّ الناقة قد خرجت فاتت قبر علي بن الحسين فبركت عليه ودَلكت بجرانها وترغوا فقلت ادركوها، فجاؤني