مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣١
اني شققت اسمه من اسمي، وأدّبته بأدبي، وأوقفته على غامض علمي، وهو الذي يسكر الأصنام في بيتي، وهو الذي يُؤذن فوق ظهر بيتي ويقدّسني ويمجّدني، فطولى لمن أحبّهُ واطاعه، وويلٌ لمن أبغضَهُ وعَصاه.
قالت: فولدت عليّاً ولرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم ثلاثون سنة، فأحبَّه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم حُبّاً شديداً وقال لي: اجعلي مهده بقرب فراشي، وكان صلى الله عليه و آله و سلم يلي أكثر تربيته، وكان يُطهّر عليّاً في وقت غسله ويجره اللبن عند شربه، ويحرِّك مهده عند نومه، ويناغيه في يقظته ويحمله على صدره.
ويقول: هذا أخي ووليي، وناصري، وصَفيّي، وذخري، وكهفي، وصهري، ووصيّي، زوج كريمتي، وأميني على وصيّي، وخليفتي، وكان يحمله دائماً، ويطوف به جبال وشعابها وأوديتها.
(١٤)
روى الفقيه ابن المغازلي الشافعي[٤٠٥] قال: حدّثنا أبو طاهر محمّد بن علي بن محمّد بن البيّع وبإسناده عن محمّد بن سعيد الدارمي قال: حدّثني موسى بن جعفر عن أبيه عن محمّد بن علي عن أبيه علي بن الحسين عليه السلام قال:
كنت جالساً مع أبي ونحن زائري قبر جدّنا صلى الله عليه و آله و سلم، وهناك نسوة كثيرة إذا اقبلت امرأة منهنّ، فقلت لها، مَن أنتِ رحمك اللَّه؟
فقالت: انا زيدة بنت فرسة بن العجلان بني ساعدة.
فقلت لها: فهل عندكِ شيء تحدّثينا؟
فقالت: أي واللَّه حدّثتني أم عمارة بنت محارة بن فضلة بن مالك بن
[٤٠٥] مناقب أمير المؤمنين عليه السلام ص ٦ ح ٣ طبعة اسلامية.