مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٦
قال: فما أراك إلّاراجياً لي وخائفاً على نفسك، فما فضلك عَلَيّ؟! وكيف صرت خليفة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم ولم تُحِطْ علماً بما تَحتاج اليه الأمة؟!
قال عمر: كُفّ عن هذاالعَبث وإلّا ابَحنا دمك!
قال (اليهودي): ماهذا عَدلٌ علىمَن جاء مسترشداً، دُلُّوني عَلَى مَن اسألهُ.
فجاءَ سلمان به إلى عليّ عليه السلام فسَألهُ، فقال عليه السلام في جوابه: أنا مؤمنٌ عند اللَّه وعند نفسي، وأصِلُ إلى الجنّة بوعد نبيّي، المعلوم صدقهُ بمعجزاته.
قال: أين اللَّه اليوم؟ قال عليه السلام: ان اللَّه أَيَّنَ الاين فلا اينَ له.
قال: فيحسّ؟ أم بم يُعرف؟
قال عليه السلام: تعالى اللَّه عن الحواسّ، ويُعرَف بصَنايِعهِ.
قال: فما عندكم في المسيح؟ قال: مخلوق لتَغيّره.
قال: فبم بُنت الرعيّة؟ قال: لعلمي بما كان ومايكون.
قال: هات بُرهانه.
قال عليه السلام: أظهرَتَ في سؤالك الاسترشاد، وأَضمَرتَ خلافه، وأريتَ في منامك مقامي، وحُذِّرت من خِلافي! فأسلم الجاثليق ومَن معه، واقرُّوا بوصايته.
فقال عمر: يجب ان تعلم ان الخليفة هو مَن خاطبت أوّلًا برضى الأمّة، فأبى ذلك.
فقال عمر: لولا ان يقول الناس قتل مُسلِماً لقتلته، وانّي اظنّه شيطاناً يريد إفساد هذه الأمّة، ثمّ توعَّد مَن يذكر هذه القصّة.
تذنيب وتعليق: