مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٣٨
الحديث ١٨٨: «الأرض تطوى لعليّ وللأئمة عليهم السلام ومسيره عليه السلام لدفن سلمان في المدائن»:[٥١٥]
(١)
قال الاصبغ بن نباتة:-/ وكان قد حضر وفاة سلمان رحمه الله في المدائن سنة سبع وثلاثين-/ فبينما نحن كذلك إذ أتى رجل على بَغلَةٍ شَهباء مُتَلثِّماً فسَلّم علينا فَرددنا السلام عليه فقال: يا أصبغ جدّوا في أمره، وأتيناه بماء، وكان معه حنوطٌ وكفن بيده وصلى عليه وصلّينا معه ثمّ وضعهُ في حفرته بيده، فلما فرغ من دفنه وهَمّ بالانصراف تَعلّقنا به وقلنا له: مَن أنتَ؟ فكشف لنا عن وجهه فَسطَعَ النور من ثناياه كالبَرق الخاطف فإذا هو أمير المؤمنين عليه السلام.
فقلت له: ياأمير المؤمنين كيف كان مجيئك؟ ومَن اعلمَكَ بموت سَلمان؟
قال: آخذ عليك عهد اللَّه وميثاقه أنّك لاتحدِّث بهذا احداً مادمت حيّاً.
فقلت: ياأبا الحسن أتموت وأنا حيّ؟ قال: نعم.
قلت: خُذ ماتريد من العهد والميثاق فانّي لا احدِّث أحداً بهذا قبل موتك.
قال: ياأصبغ هذا عهدٌ من رسول اللَّه، وأنا صلّيتُ هذه الساعة بالمدينة وخرجَتُ أريد المنزل، فلما وصلَتُ منزلي ودخلت واضطجَعت إذ آتاني آتٍ في منامي وقال لي: ياعلي ان سلمان قد قضى نَحبهُ، فركبتُ بغلتي وأخذت مايصلحُ للموتى فجَعلتُ أسير وقرّب اللَّه لي البعيد حتّى وصلت كما ترى، فلما تَمّ كلامه غابَ عنهم فلم يدروا إلى السماء صعد، أم إلى الأرض نزل، فأتى المدينة
[٥١٥] الصراط المستقيم:
الخرائج والجرائح:
بحار ٢٢: ص ٣٩٢.