مناهل علوم اهل البيت عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢٩
فخرج أبو طالب يقول: ابشروا فقد ظهرَ وليّ اللَّه يختم به الوصيّين وهو وصيّ نبيّ ربّ العالمين، ثمّ أخذَ عليّاً، فسَلّم عليَّ عليه فسَأله عن النسوة فذكر له، ثمّ قال: فالحقّ بالمترم وخَبره بما رأيت فانّه في كهف كذا من جبل آكام.
فخرج حتى أتاه فوجده ميّتاً جَسداً ملفوفاً في مدرعة مُسَجّى، فإذا هناك حيَّتان فلَمّا بَصرتا به غربتا في الكهف ودخل أبو طالب فقال: السلام عليك ياوَليّ اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته فاحيى اللَّه المترم فقام يمسح وجهه ويقول: اشهدُ ان لا اله إلّااللَّه واشهَدُ انّ محمّداً عبدُه ورسُوله وان عليّاً وليّ اللَّه والإمام بعد نبيّ اللَّه.
فقال أبو طالب: أبشر فإنّ عليّاً قد طَلع إلى الأرض، فسَأل عن ولادته، فقصَّ عليه القصّة فبكى المترم ثمّ سجد شكراً، ثمّ تمطى فقال: غطِّني بمدرعتي، فغَطاه فإذا هو ميّت كما كان، فأقام أبو طالب ثلاثاً وخرجت الحيّتان وقالتا:
السلام عليكَ ياأبا طالب الحَق بوليّ اللَّه فانّك احَقُّ بصيانته وحفظه من غيرك، فقال: من أنتما؟ قالتا: نحن عَملهُ نذُبُّ عنه الأذى إلى أن تقوم الساعة فحينئذٍ يكون احدنا سايقه والآخر قائده إلى الجنّة، فأنصرف أبو طالب.
أبو الفضل الاسكافي
| نَطقت دلايله بفضل صفاته | بين القبايل وهو طفلٌ يرضَعُ | |