النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٨٧ - «اختار الله محمدا للرسالة و عليا للوصاية»
يشاء و يختار ما كان لهم الخيرة و قد علمت يا أمير المؤمنين ان اللّه اختار من خلقه لذلك من اختار، فلو نَظَرَت قريش من حيث نظر اللّه لها لوُفِّقت و أصابت قريش.
فقال عمر: على رسلك يابن عباس، أبت قلوبكم يا بني هاشم إلّا غشّاً في أمر قريش لا يزول، و حقداً عليها لا يحول!!
فقال ابن عباس: مهلًا يا أمير المؤمنين! لا تنسب هاشماً الى الغِش، فإنَّ قلوبهم من قلب رسول اللّه الذي طهّره اللّه و زكّاه، و هم أهل البيت الذي قال تعالى لهم: انما يريد اللّه ليذهب عنكم الرجس أهل البيت و يطهّركم تطهيراً[٢٤٣]؛ و أما قولك: «حقداً»، فكيف لا يحقد من غُصِبَ شيئُه، و يراه في يد غيره!
فقال عمر: أما أنت يابن عباس، فقد بلغني عنك كلامٌ أكره أن أخبرك به، فتزول منزلتك عندي.
قال: و ما هو يا أمير المؤمنين، أخبرني به، فان يك باطلًا فمثلي أماط الباطل عن نفسه، و ان يك حقاً فان منزلتي عندك لا تزول به.
قال: بلغني أنك لا تزال تقول: أُخذ هذا الأمر منك حسداً و ظلماً!
قال: أما قولك يا أمير المؤمنين: «حسداً»، فقد حسد ابليس آدم، فأخرجه من الجنة، فنحن بنو آدم المحسود.
[٢٤٣] الاحزاب: ٣٣.