النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٥ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
قال: ففي هذا بيان لاني أنا من آله و لستم من آله، و لو كنتم من آله لحرّم عليه بناتكم كما حرّم عليه بناتي لأنّي من آله و أنتم من أمته، فهذا فرقٌ بين الآل و الأمّة، لان الآل منه و الأمّة اذا لم تكن من الآل فليست منه، فهذه العاشرة.
و أما الحادية عشرة: فقول اللّه عزوجل في سورة المؤمن حكاية عن قول رجل مؤمن من آل فرعون: و قال رجلٌ مؤمنٌ من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلًا أن يقول ربي اللّه و قد جائكم بالبيّنات من ربكم الى تمام الآية، فكان ابن خال فرعون فنسبه الى فرعون بنسبه و لم يضفه اليه بدينه، و كذلك خصصّنا نحن اذ كنّا من آل رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم بولادتنا منه و عممّنا الناس بالدين، فهذا فرقٌ بين الآل و الأمّة، فهذه الحادية عشرة.
و أما الثانية عشرة: فقوله عزوجل: و امر أهلك بالصلاة و اصطبر عليها فخصَّنا اللّه تبارك و تعالى بهذه الخصوصية، اذ أمرنا مع الأمّة باقامة الصلاة، ثم خُصِصنا من دون الأمّة، فكان رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم يجي الى باب علي و فاطمة عليهما السلام بعد نزول هذه الآية تسعة أشهر كل يوم عند حضور كل صلاة خمس مرات، فيقول:
الصلاة رحمكم اللّه، و ما أكرم اللّه أحداً من ذراري الأنبياء بمثل هذه الكرامة التي أكرمنا بها و خصصنا من دون جميع أهل بيتهم.
فقال المأمون و العلماء: جزاكم اللّه أهل بيت نبيّكم عن هذه الأمّة خيراً، فما نجد الشرح و البيان فيما اشتبه علينا الا عندكم.[١٠٩]
[١٠٩] المصادر:
الأربعين في حب أمير المؤمنين عليه السلام: ج ١، الفصل ٤١، ص ٣١٨-/ ٣٢٩.
ينابيع المودة للشيخ القندوزي الحنفي: ص ٤٣-/ ٤٤، طبعة اسلامبول.
مسند الإمام الرضا عليه السلام: ج ٢، ص ١١٧.
تحف العقول عن آل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: ص ٣١٨.
عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ب ٢٣، ص ١٧٩، ح ١.