النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٩٢ - «و دلالته على إمامة أهل البيت عليهم السلام»
على الأنبياء صلوات اللّه عليهم، فقال تبارك و تعالى: سلامٌ على نوحٍ في العالمين و قال: سلامٌ على إبراهيم و قال: سلامٌ على موسى و هارون و لم يقل سلامٌ على آل نوح، و لا قال: سلامٌ على آل إبراهيم، و لا قال: سلامٌ على آل موسى و هارون، و قال عزوجل: سلامٌ على آل يس يعني آل محمّد صلوات اللّه عليهم.
فقال المأمون: لقد علمت ان في معدن النبوة شرح هذا و بيانه، فهذه السابعة.
و أما الثامنة: فقول اللّه عزوجل: و اعلموا انما غنمتم من شي فان للّه خمسه و للرسول و لذي القربى فقرن سهم ذي القربى بسهمه و سهم رسول اللّه صلى الله عليه و آله و سلم، فهذا فرقٌ أيضاً بين الآل و الأمّة، لان اللّه تعالى جعلهم في حيّز و جعل الناس في حيّز دون ذلك، و رضي لهم ما رضي لنفسه، و اصطفاهم فيه فبدأ بنفسه ثم ثنّى برسوله ثم بذي القربى، فكل ما كان من الفي و الغنيمة و غير ذلك مما رضيه عزوجل لنفسه فرضيه لهم، فقال و قوله الحق: و اعلموا انما غنمتم من شي فان للّه خمسه و للرسول و لذي القربى فهذا تأكيد مؤكّد و أثر قائم لهم الى يوم القيامة في كتاب اللّه الناطق الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه و لا من خلفه تنزيلٌ من حكيم حميد.
و أما قوله: و اليتامى و المساكين فان اليتيم اذا انقطع يتمه خرج من الغنائم و لم يكن له فيها نصيب، و كذلك المساكين اذا انقطعت مسكنته لم يكن له نصيبٌ من المغنم و لا يحل له أخذه، و سهم ذي القربى قائم الى يوم القيامة فيهم للغني و